البريد للتواصل: drsregeb2@gmail.com

مقالاتي

عدنان إبراهيم والتهجم على عائشة رضي الله عنها



زعم عدنان ابراهيم أن عائشة قالت:(مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم يا عائشة، وهي كانت تعلم أن الله يعلم ما يكون في النهار فقط، لكن ما يفعله الواحد في الليل لا يعلمه الله. والتدليس الذي مارسه عدنان إبراهيم أنَّه زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال بعد قولها:(مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)، نعم يا عائشة. أي علَّمها أن الله يعلم كل ما يكتمه الناس.

      وبالرجوع لصحيح مسلم التي يستدل بها تبين أن من قال نعم هي عائشة نفسها رضي الله عنها، قال الإمام النووي: "وَكَأَنَّهَا لَمَّا قَالَتْ مَهْمَا يَكْتُم النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ صَدَّقَتْ نَفْسَهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ.(صحيح مسلم بشرح النووي، دار الكتاب العربي بيروت – لبنان،1407ه‍- 1987م، 16/45). فهذ يدل على أن عدنان إبراهيم يتلاعب بنص الرواية ليوجهها وفق منهجه الشيطاني في التهكم على الصحابة والطعن في دينهم، ومنهم عائشة رضي الله عنها التي اتهمها بالجهل، وقلة الدين، فأين هذا من عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي تزوجها بأمر من الله، وهل عائشة التي كان بعض الصحابة يتردد على بيتها ليتعلم منها، كانت جاهلة كما زعم الجاهل الزنديق عدنان إبراهيم. 

       وهذا نص الحديث كما رواه الإمام مسلم(قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: بلى، قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدا، فجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: «ما لك؟ يا عائش، حشيا رابية» قالت: قلت: لا شيء، قال: «لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير» قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، قال: «فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟» قلت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟» (قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم)، قال: "فإن جبريل أتاني حين رأيت، فناداني، فأخفاه منك، فأجبته، فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك، وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم"، قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال " قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون).

     فهي القائلة: مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم، وبعد هذا النص قال، أي النبي عليه السلام بعد قولها:(مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم) قال.. الخ.

العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل   فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: "ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا".(أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح). وعن عروة قال: "لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا ولا بكذا ولا بقضاء، ولا بطبٍّ منها. فقلت لها: يا خالة: الطب من أين عُلِّمْتِهِ؟ فقالت: كنت أمْرَضُ فينعتُ لي الشيءُ، ويَمْرَضُ المريضُ فينعتُ له، وأسمعُ الناس ينعتُ بعضهم لبعض فأحفظه".(أورده الذهبي في السير وقال محققه: رجاله ثقات وأخرجه أبو نعيم في الحلية).

تحسن الفرائض؟ قال: "إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه

جميع النساء ، لكان عِلم عائشة أفضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس، أحسن الناس ، وقال أيضا عنها: "الله أعلم بحالها. أي أنها ليست من أهل الجنة"، وتجاهل ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رواه عن عمار بن ياسرٍ رضي الله عنه قال: وهو على منبر الكوفة: «والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة».(أخرجه الحاكم وقال صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي)، وما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة رضي الله عنها، قالت: فتكلمت أنا، فقال: «أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة»؟ قلت: بلى والله، قال: «فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة».(أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما)، وما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسيا امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».(متفق عليه)، وما رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».(رواه البخاري ومسلم)

      ومن حقنا أن نسأل ما هي الفائدة التي تعود على المسلمين اليوم من إثارة عدنان إبراهيم الافتراءات والطعون ضد الصحابة رضي الله عنهم، وما مصلحة الأمة من ذلك؟؟!! أريد عاقلاً ممن يتابع عدنان إبراهيم أن يجيب.

 

 

 

هل أعجبك الموضوع؟