البريد للتواصل: drsregeb11@gmail.com

قضايا عقائدية

جملة من أحاديث القبر الصحيحة



  • نشر في: 4-12-2018م
  • ساعة: 11:33
  • طباعة

جملة من أحاديث القبر الصحيحة

     قد صح في السنة جملة من الأحاديث تبلغ مبلغ التواتر المعنوي، أغلبها صريحة في إثبات عذاب القبر ونعيمه. وإن كان المسلم صحيح الإيمان يكفيه حديث واحد في هذا الشأن، إلا أننا سنذكر جملة من الأحاديث من باب نشر السنة، والأنس بكلام المعصوم ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

1ـ ففي المتفق على صحته من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها أهلها ، فقال : " إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها ". 

2ـ وفي صحيح مسلم: (أن عائشة قالت : دخلت علي عجوزان (عجوزين) من عجز يهود المدينة ، فقالتا لي : إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما ، ولم أنعم أن أصدقهما ، فخرجتا ، ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : يا رسول الله ، إن عجوزين ، وذكرت له ، فقال : " صدقتا ، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها " فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر. [كتاب الدعوات].

3ـ وأخرج البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها : أن يهودية دخلت عليها ، فذكرت عذاب القبر ، فقالت لها : أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: "نعم، عذاب القبر حق " قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر".

4ـ وعن أبي هريرة ،قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر ، فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر المسيح الدجال "

    وفي رواية: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم". [متفق عليه، واللفظ لمسلم].

5 ـ وعن زيد بن ثابت ، قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار ، على بغلة له ونحن معه ، إذ حادت به فكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ، فقال : " من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل : أنا ، قال : فمتى مات هؤلاء ؟ " قال : ماتوا في الإشراك ، فقال : " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا ، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : " تعوذوا بالله من عذاب النار " قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار ، فقال : " تعوذوا بالله من عذاب القبر " قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر، ..." [رواه أحمد في المسند، ومسلم في صحيحه].

6ـ وفي صحيح ابن حبان، عن أم مبشر الأنصارية ، قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا في حائط من حوائط بني النجار ، فيه قبور منهم ، وهو يقول : " استعيذوا بالله من عذاب القبر " فقلت : يا رسول الله وللقبر عذاب ؟ قال : " نعم ، وإنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم "صححه الألباني بلفظ:" قلت : يا رسول الله ! وإنهم ليعذبون في قبورهم ؟ قال : نعم عذابا تسمعه البهائم". [الصحيحة (1444)].

7 ـ وعن ابن عباس، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال : "يُعذبان، وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة ". [متفق عليه].

     وعن أبي هريرة مرفوعا: "أكثر عذاب القبر من البول"[ رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني].

8 ـ وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنه حدثهم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه ، وإنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان فيقعدانه ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فأما المؤمن ، فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، فيراهما جميعا - قال قتادة : وذكر لنا : أنه يفسح له في قبره ، ثم رجع إلى حديث أنس - قال : وأما المنافق والكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال : لا دريت ولا تليت ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة ، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين". [كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر].

9ـ وعن البراء بن عازب ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت به في الأرض ، فرفع رأسه ، فقال : " استعيذوا بالله من عذاب القبر " مرتين ، أو ثلاثا ، قال : " وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له : يا هذا ، من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ "... قال : " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ " قال : " فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولان : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت " ... " فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا } الآية - ... قال : " فينادي مناد من السماء : أن قد صدق عبدي ، فأفرشوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، وألبسوه من الجنة " قال : " فيأتيه من روحها وطيبها " قال : " ويفتح له فيها مد بصره " قال : " وإن الكافر " فذكر موته قال : " وتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان : له من ربك ؟ فيقول : هاه هاه هاه ، لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري ، فينادي مناد من السماء : أن كذب ، فأفرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار " قال : " فيأتيه من حرها وسمومها " قال : " ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه " ... قال : " ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا " قال : " فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا " قال : " ثم تعاد فيه الروح".[رواه أحمد وأبو داود وصححه الشيخ الألباني في تحقيقه لسنن أبي داود].

10ـ وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه ، والزكاة عن يمينه ، والصوم عن شماله ، وفعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس من قبل رجليه ، فيؤتى من قبل رأسه ، فتقول الصلاة : ليس قبلي مدخل ، فيؤتى عن يمينه ، فتقول الزكاة : ليس من قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن شماله ، فيقول الصوم : ليس من قبلي مدخل ، ثم يؤتى من قبل رجليه ، فيقول فعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس : ليس من قبلي مدخل ، فيقال له : اجلس ، فيجلس وقد مثلت له الشمس للغروب ، فيقال له : ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول : أشهد أنه رسول الله جاءنا بالبينات من عند ربنا ، فصدقنا واتبعنا ، فيقال له : صدقت ، وعلى هذا حييت ، وعلى هذا مت ، وعليه تبعث إن شاء الله ، فيفسح له في قبره مد بصره ، فذلك قول الله عز وجل : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} فيقال : افتحوا له بابا إلى النار ، فيفتح له باب إلى النار ، فيقال : هذا كان منزلك لو عصيت الله عز وجل ، فيزداد غبطة وسرورا ، ويقال له : افتحوا له بابا إلى الجنة ، فيفتح له ، فيقال : هذا منزلك ، وما أعد الله لك ، فيزداد غبطة وسرورا ، فيعاد الجلد إلى ما بدأ منه ، وتجعل روحه في نسم طير تعلق في شجر الجنة ، وأما الكافر ، فيؤتى في قبره من قبل رأسه ، فلا يوجد شيء ، فيؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء ، فيجلس خائفا مرعوبا ، فيقال له : ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ وما تشهد به ؟ فلا يهتدي لاسمه ، فيقال : محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقول : سمعت الناس يقولون شيئا ، فقلت كما قالوا ، فيقال له : صدقت ، على هذا حييت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله ، فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، فذلك قوله عز وجل : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} فيقال : افتحوا له بابا إلى الجنة ، فيفتح له باب إلى الجنة ، فيقال له : هذا كان منزلك وما أعد الله لك لو أنت أطعته ، فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يقال له : افتحوا له بابا إلى النار ، فيفتح له باب إليها ، فيقال له : هذا منزلك وما أعد الله لك ، فيزداد حسرة وثبورا " .قال أبو عمر : قلت لحماد بن سلمة : كان هذا من أهل القبلة ؟ قال : " نعم " قال أبو عمر : كأنه يشهد بهذه الشهادة على غير يقين يرجع إلى قلبه ، كان يسمع الناس يقولون شيئا فيقوله)).[رواه ابن حبان في صحيحه والطبراني في الأوسط واللفظ له، وصححه الألباني في الترغيب والترهيب].

11ـ وعن هانئ ، مولى عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ قال : كان عثمان ، إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه".قال هانئ : «وسمعتُ عثمانَ ينشد على قبر :فإن تَنْجُ منها تَنْجُ مِنْ ذِي عظيمة .. وإلا فإني لا إخَالُكَ ناجيا» [رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه ووافقه في الألباني صحيح الترهيب والترغيب].

12ـ وفي صحيح البخاري عن عروة بن الزبير : أنه سمع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، تقول : " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة"


 

13ـ وفي رواية النسائي قالت :" : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الفتنة التي يفتن به المرء في قبره " فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني : أي بارك الله فيك ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله ؟ قال : قال : " قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال ".ـ وعنها ـ رضي الله عنهما ـ أيضاً ، أنها قالت : أتيت عائشة حين خسفت الشمس والناس قيام ، وهي قائمة تصلي ، فقلت : ما للناس ؟ فأشارت بيدها نحو السماء ، فقالت : سبحان الله ، فقلت : آية ؟ قالت برأسها : أن نعم ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ثم قال : " ما من شيء لم أره إلا وقد رأيته في مقامي هذا ، حتى الجنة والنار ، وأوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال ، فأما المؤمن - أو المسلم لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول : محمد جاءنا بالبينات ، فأجبناه وآمنا ، فيقال : نم صالحا علمنا أنك موقن ، وأما المنافق - أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته". [رواه البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة].

14ـ وعن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، لقد ضم ضمة ، ثم فرج (فُرج)عنه"." قال أبو عبد الرحمن : يعني سعد بن معاذ هذا". [رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع (6987)].

15ـ وعبد الله بن دينار قال : كنتُ جالسا وسليمان بن صرَد وخالد بن عُرْفُطةَ، فذكروا «أنَّ رجلا تُوفِّيَ ، مات ببطنه ، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شَهِدا جنازَتَه ، فقال أحدُهما للآخر : ألم يَقُلْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- : مَن يَقْتُلْه بَطْنُهُ لم يعذَّب في قَبره ؟ فقال الآخر : بلى». [رواه أحمد والترمذي وحسنه ووافقه الألباني في صحيح الجامع (6461)].

16ـ وعن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال : هذا مقعدك ، حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة".[متفق على صحته].

17ـ وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ يرفعه: " إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء ، ويرحب له قبره سبعون ذراعا ، وينور له كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية : {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} أتدرون ما المعيشة الضنكة ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم قال : " عذاب الكافر في قبره ، والذي نفسي بيده ، إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينا ، أتدرون ما التنين ؟ سبعون حية ، لكل حية سبع رءوس يلسعونه ، ويخدشونه إلى يوم القيامة ".[ رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه واللفظ له، والآجري في الشريعة ، وحسنه الألباني في صحيح الترهيب والترغيب].

18ـ وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهما ، أن صبيا دفن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي ".[رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني في صحيح الجامع (5238)].

19ـ وعن سلمان الفارسي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتان ".[ رواه مسلم في كتاب الأمارة].

20ـ وعن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ فقال : " كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" .[رواه النسائي وأبو نعيم في معرفة الصحابة، وصححه الألباني].

21ـ وعن فضالة بن عبيد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله ، فإنه ينمى عمله إلى يوم القيامة ، ويأمن فتنة القبر".[ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].

22ـ وعن المقدام بن معدِ يكرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويحلى حلة الإيمان ، ويزوج من الحور العين ، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه".[رواه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجة واللفظ له، وصححه الألباني في المشكاة(3834)

23ـ عن عبد الله بن مسعود قال : " سورة تبارك هي المانعة ، تمنع بإذن الله تبارك وتعالى من عذاب القبر". [رواه البيهقي في إثبات عذاب القبر موقفاً، ورواه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين مرفوعاً، وصحح الألباني الموقوف في صحيح الجامع (3643)].

24ـ وعن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب : " شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا " ، ثم صلاها بين العشاءين ، بين المغرب والعشاء)).[رواه البخاري ومسلم واللفظ له].

25ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه ، يقول : افتتحنا خيبر ، ولم نغنم ذهبا ولا فضة ، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ، ومعه عبد له يقال له مدعم ، أهداه له أحد بني الضباب ، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر ، حتى أصاب ذلك العبد ، فقال الناس : هنيئا له الشهادة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل ، والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم ، لم تصبها المقاسم ، لتشتعل عليه نارا " فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو بشراكين ، فقال : هذا شيء كنت أصبته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك - أو شراكان - من نار". [رواه البخاري وغيره].

26ـ وعن ابن مسعود ، قال : قالت أم حبيبة ، اللهم بارك لي في زوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي أبي سفيان ، وأخي معاوية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد سألت الله عن آجال مضروبة ، وآثار مبلوغة ، وأرزاق مقسومة ، لا يعجل منها شيء قبل حله ، فلو سألت الله أن يعيذك من عذاب النار ، أو عذاب القبر كان خيرا - أو كان أفضل". [رواه ابن حبان وغيره وصححه الألباني].

27ـ وعن عوف بن مالك، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ، فحفظت من دعائه وهو يقول : " اللهم ، اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر - أو من عذاب النار - " قال : " حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت ".[ رواه مسلم والنسائي].

28ـ وعن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه ذكر الدجال عنده ، فقال : " عينه خضراء كالزجاجة ، فتعوذوا بالله من عذاب القبر".[رواه أحمد وابن حبان والطحاوي في مشكل الآثار، وصححه الألباني في الصحيحة (1863).

29 ـ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا وضعت الجنازة ، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها : يا ويلها أين يذهبون بها ، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق" [رواه البخاري كتاب الجنائز].

30 ـ عن واثلة بن الأسقع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه صلى على رجل فقال : " اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك فأعذه من فتنة القبر ، وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحق ، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم". [رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه الألباني في المشكاة].

31ـ فعن عمرو بن ميمون الأودي ، قال : كان سعد بن أبي وقاص يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة : " اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر" .[رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير].

32 ـ وعثمان بن عفان رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل ". [أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي , وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي, وكذا الألباني في صحيح الجامع (945)].

قلت: فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة التي تكاد أن تكون متواترة تواترا معنويا، كلها تثبت أن عذاب القبر حق، فهاهي السنة المصدر الثاني للتشريع تثبت أن للقبر عذاب ونعيم.

 

 

هل أعجبك الموضوع؟