البريد للتواصل: drsregeb11@gmail.com

قضايا عقائدية

عقائد الشيعة في المسلمين



  • نشر في: 6-1-2019م
  • ساعة: 5:30
  • طباعة

 

عقائد الشيعة في المسلمين

أ.د صالح حسين الرقب

      يمكن بيان موقف الشيعة من المسلمين في عدة نقاط، وهي:-

أولاً: تكفيرهم من لا يؤمن بولاية الأئمة الإثنا عشر:

      يرى الشيعة أن الإمامة أصل من أصول الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على اثني عشر إماماً من آل بيته يتولون إمامة المسلمين.

        ولك أخي المسلم أن تقف على موقفهم ممن لا يعتقد بضلالاتهم وخرافاتهم. يقول رئيس محدثيهم بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق: "واعتقادنا فـيمن جحد إمامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فـيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله".([1])

      وقال الصدوق: "واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم". وروى عن جعفر الصادق عليه السلام: "المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا". وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني". وقال الصادق عليه السلام: "من شك في كفر أعدائنا الظالمين لنا فهو كافر".([2])

      وقال المفيد: "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار".([3]) وأقوال الصدوق هذه وأحاديثه نقلها عنه علامتهم محمد باقر المجلسي فـي بحار الأنوار.([4])

       ويقول علامتهم الحسن يوسف بن المطهر الحلي إن الإمامة  لطف عام، والنبوة لطف خاص، ومنكر اللطف العام –يقصد الأئمة الإثنا عشر- شر من إنكار اللطف الخاص، أي إن منكر الإمامية شر من منكر النبوة. وإليك نص ما قاله هذا الضال المضل: "الإمامة لطف عام، والنبوة لطف خاص، لإمكان خلو الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام، لما سيأتي. وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص. وإلى هذا أشار الصادق بقوله عن منكر الإمامة أصلا ورأسا، وهو شرهم".([5])

       ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني فـي موسوعته المعتمدة عند الشيعة :"وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".([6])

     ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني: "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك فـي الآخرة على كل من لم يكن اثنا عشري".([7]) ويقول محدثهم وشيخهم الجليل عندهم عباس القمي: "أحد منازل الآخرة المهولة الصراط…وهو فـي الآخرة تجسيد للصراط المستقيم فـي الدنيا الذي هو الدين الحق، وطريق الولاية، وإتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته صلى الله عليه وآله وسلم، وكل من عدل عن هذا الطريق ومال إلى الباطل بقول أو فعل فسيزل من تلك العقبة، ويسقط فـي جهنم".([8])

      ويقول الخميني: "إن ما مر فـي ذيل الحديث الشريف من أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط فـي قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلمة، بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس، وتكون الأخبار فـي هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها? أكثر من حجم التواتر، ويتبرك هذا الكتاب بذكر بعض تلك الأخبار".([9])

      ويقول المحدث الشيخ يوسف البحراني المتوفى سنة 1186هـ: "إنك قد عرفت أن المخالف كافر لا حظ له فـي الإسلام بوجه من الوجوه، كما حققنا فـي كتابنا الشهاب الثاقب، مع تسليم صحة إطلاق الإسلام عليه، فالمراد به: إنما هو منتحل الإسلام..".([10])

       ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم : "وأما سائر المخالفـين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار فـي الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار، مخلدون فـي الآخرة".([11])

       وقد صدق الشيخ موسى جار الله التركستاني عندما قال: "وكنت أتعجب وأتأسف إذ كنت أرى فـي كتب الشيعة أن أعدى أعداء الشيعة وأقواهم هم أهل السنة والجماعة، ورأيت رأي العين أن روح العداء قد استولت على قلوب جميع طبقات الشيعة".([12]

      ويقول الشيعي نعمة الله الجزائري: "وأما الناصب وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين: الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنّه نجس وأنّه شر من اليهود والنصارى والمجوسي، وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم، فالذي لآل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج، وبعض ما رواء النهر، ورتّبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان، وجواز النكاح وعدمه على الناصب بهذا المعنى..".([13])

      وقال الشيخ المفيد: ولا يجوزُ لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحق في الولاية، ولا يصلى عليه، إلا أن تدعوا الضرورة إلى ذلك من جهة التقيّة".([14])

ثانياً: النواصب فـي معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة:

   النواصب عند الشيعة هم أهل السنة والجماعة وغيرهم، ممن يزعم الشيعة أنهم يناصبون آل البيت العداء، بعدم تفضيلهم على جميع الصحابة رضي الله عنهم، وعدم القول بأن الإمامة ثابتة لهم دون أحد من الخلفاء الراشدين، أي الذي لا يقول بإثبات الإمامة لآل البيت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وموالاتهم في ذلك، ولا يعلن البراءة ممن تتولى الإمامة بعده وهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم. فهذا هو الناصبي عند الشيعة.

     وقد أطلقوا على علماء أهل السنة اسم النواصب، كالفخر الرازي والخطيب البغدادي وابن حبان صاحب الصحيح. وعبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة الإثنا عشرية، وابن خلكان الناصبي المؤرخ، المعروف.([15])

    يقول الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في تعريف الناصبي والحكم عليه: "من ضروريات فقه الشيعة من نجاسة الناصبي وكفره ظاهرا وباطنا، ومعلوم أن أنصب النواصب وأصلهم وإمامهم الذين أسسوا أساس ذلك وبنوا عليه بنيانه هم الذين غصبوا حقه وحاربوا أمير المؤمنين (ع) وقاتلوه ودعوا الناس إلى حربه، فمن أولى منهم بالكفر والنجاسة، وترتيب جميع أحكام الكفر القاهرية والباطنية.([16])

     ويقول الشيخ يوسف البحراني: "وبالجملة فانه لا خلاف بيننا وبينهم في أن الناصب هو العدو لأهل البيت والنصب لغة هو العداوة، وشرعا بل لغة أيضا على ما يفهم من القاموس هو العداوة لأهل البيت عليهم السلام".([17])

     ويقول:" فالناصب حيثما أطلق في الأخبار وكلام القدماء، فإنما يراد به المخالف، عدا المستضعف. وإيثار هذه العبارة للدلالة على بعض المخالفين للائمة الطاهرين. ويدلك على ذلك ما رواه في مستطرفات السرائر من كتاب "مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا على بن محمد الهادي عليه السلام" في جملة مسائل محمد بن على بن عيسى، قال: كتبت إليه: أسأله عن الناصب، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت (يقصد أبا بكر وعمر رضي الله عنها)، واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب، وهو صريح في أن مظهر النصب والعداوة، هو القول بإمامة الأولين... فهذا تفسير الناصب في أخبارهم، الذي تعلقت به الأحكام، من النجاسة، وعدم جواز المناكحة، وحل المال والدم ونحوه، وهو عبارة عن المخالف مطلقا عدا المستضعف، كما دل عليه استثناؤه في الأخبار".([18])

     روى ثقة الإسلام عند الشيعة محمد بن يعقوب الكليني بسنده عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله  وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيراً ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة:? أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً فـي مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال أبو عبد الله: أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده. فقلت: جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال يا بن مسلم: لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا..".([19])

      كما أطلق شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفـيد لفظ الناصب على أبي حنيفة رحمه الله تعالى.([20]

       ويقول السيد نعمة الله الجزائري الشيعي ما نصه: "ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله، مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم، وكان يظهر لهم التودد".([21])

       ويقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي: "على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي غيره".([22])

     ومن المعلوم أن أبا حنيفة رحمه الله يقدم أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على علي لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله.

      ولأن أهل السنة يقدمون الخلفاء الثلاثة على علي فهم نواصب أيضاً عند الشيعة، حيث يقول الشيخ حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني: "بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا". ويقول: "ولا كلام فـي أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن".([23])

     ويقول الشيخ المحقق حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي: "كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي والنواصب إنكار خلافة الوصي".([24])

       ويقول محسن الأمين:" الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة".([25])

     وقال فتح الله الشيرازي وأما الحديث من طريق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم".([26]) ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن: "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضاً منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي، وابن الجوزي، وشمس الدين الذهبي، وابن حزم الأندلسي.. وغيرهم".([27])

       وذكر العلاَّمة الشيعي محسن المعلم أكثر من مائتي ناصب – على حد زعمه-. وذكر منهم: عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الإمام الذهبي، الإمام البخاري، الزهري، المغيرة بن شعبة، أبو بكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية فـي مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الألوسي، وغيرهم كثير.([28])

    إذن النواصب عند الشيعة هم كل أهل السنة، ويخرج علينا الضال الدكتور محمد التيجاني السماوي مصارحاً أهل السنة بأنهم نواصب، يقول الضال التيجاني: "وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة، فثبت بالدليل الذي لا ريب فـيه أنّ السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب، ولعنه والبراءة منه فهي النصب".([29])

     وهنا نتساءل: هل يلعن أهل السنة عليا رضي الله عنه، ويبرأون منه؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.

     ويقول محمد التيجاني السماوي: "وغني عن التعريف بأنَّ مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة الجماعة".([30]) ويقول: "وبعد هذا العرض يتبين لنا بوضوح بأنَّ النواصب الذين عادوا علياً، وحاربوا أهل البيت عليهم السلام هم الذين سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة".([31])

      وقال محمد التيجاني السماوي: "فكان من الصعب عليهم- أي الشيعة- أن يصلوا بإمامة أهل السنة والجماعة الذين اجتهدوا فـي أحكام الصلاة من ناحية ودأبوا على سب علي وأهل البيت أثناء الصلاة من ناحية أخرى".([32]) ويقول: "وإذا شئنا التوسع فـي البحث لقلنا بأن أهل السنة والجماعة هم الذين حاربوا أهل البيت النبوي بقيادة الأمويين والعباسيين".([33])

     ولم يكتف هذا الضال المجرم بهذا بل عقد فـي كتابه: الشيعة هم أهل السنة فصلا بعنوان: عداوة أهل السنة لأهل البيت تكشف عن هويتهم، حيث يقول فـي الصفحة نفسها: "إنّ الباحث مبهوتاً عندما تصدمه حقيقة أهل السنة والجماعة ويعرف بأنهم كانوا أعداء العترة الطاهرة يقتدون بمن حاربهم ولعنهم وعمل على قتلهم ومحو آثارهم".([34]) وزعمت الشيعة أنّ كل الناس أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.([35])

ثالثاً: إباحة دماء أهل السنة:

     إنَّ الشيعة يستبيحون دماء أهل السنة، شرفهم الله تعالى، وإنهم فـي حكم الكفار، ?إنّ السني ناصب فـي معتقدهم، وما يلي يكشف لك خبثهم ودهاءهم.

     فقد روى شيخهم محمد بن علي بن بابوية القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين وعن داود بن فرقد قال: "قلت لأبي عبد الله: ما تقول فـي قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكني أتقى عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه فـي ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى فـي ماله؟ قال: تَوَّه ما قدرت عليه".([36]) وذكر هذه الرواية الخبيثة شيخهم الحر العاملي فـي وسائل الشيعة. ([37]) ويقول السيد نعمة الله الجزائري :"جواز قتلهم - أي النواصب وهم أهل السنة عندهم- واستباحة أموالهم".([38])

       وهؤلاء الذين يدخلون فـي سلك سلاطين أهل السنة لا يتورعون عن قتل أهل السنة إن سنحت لهم الفرصة كما فعل علي بن يقطين هذا عندما هدم السجن على خمسمائة من السنيين فقتلهم. نقل لنا هذه الحادثة العالم الشيعي الذي وصفوه بالكامل صدر الحكماء ورئيس العلماء نعمة الله الجزائري، وإليك القصة بنصها قال: "وفـي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد فد اجتمع فـي حبسه جماعة من المخالفـين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبا فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته عشرون درهما ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم فـي الآخرة أخس وابخس".([39]) ونقل هذه الرواية أيضاً محسن المعلم،([40]) ليستدل هذا المجرم على جواز قتل أهل السنة أي النواصب فـي نظره.

        ويقول الدكتور الهندي المسلم محمد يوسف النجرامي: "إن الحروب الصليبية التي قام بها الصليبيون ضد الأمة الإسلامية ليست إلا حلقة من الحلقات المدبرة التي دبرها الشيعة ضد الإسلام والمسلمين كما يذكر ابن الأثير وغيره من المؤرخين وإقامة الدولة الفاطمية فـي مصر ومحاولاتها تشويه صور السنيين وإنزالها العقاب على كل شخص ينكر معتقدات الشيعة، وقتل الملك النادر فـي دلهي من قبل الحاكم الشيعي آصف خان على رؤوس الأشهاد، وإراقة دماء السنيين فـي ملتان من قبل الوالي أبي الفتح داود الشيعي، ومذبحة جماعية للسنيين فـي مدينة لكنؤ الهند وضواحيها من قبل أمراء الشيعة، على أساس عدم تمسكهم بمعتقدات الشيعة بشأن سب وشتم الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم، وارتكاب الأمير صادق جريمة الخيانة والغدر فـي حق السلطان الشيعي، وطعن الأمير جعفر من وراء ظهر الأمير سراج الدولة".([41])

        ويقول الدكتور محمد يوسف النجرامي فـي كتابه المذكور أيضاً: "إن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومة الإمام الخميني ضد أمة السنة والجماعة فإنها ليست غريبة عليهم حيث إن التاريخ يشهد بأن الشيعة كانوا وراء تلك النكسات، والنكبات التي تعرضت لها الأمة الإسلامية على مر التاريخ".([42]) وعندما كتب عنهم عبد المنعم النمر تعرض لتهديد ووعيد منهم.([43])

       إنَّ الشيعة يكنون البغض والعداء والكراهية لأهل السنة، ولكنهم أحيانا لا يجاهرون بهذا العداء بناء على عقيدة التقية الخبيثة بمجاملتهم لأهل السنة وإظهار المودة الزائفة، وهذا جعل أهل السنة لا يفطنون إلى موقف الشيعة الحقيقي، وفـي هذا يقول الدكتور عبد المنعم النمر فـي كتابه: "ولكننا نحن العرب السنيين لا نفطن إلى هذا بل ظننا أن السنين الطويلة قد تكفلت مع الإسلام بمحوه وإزالته، فلم يخطر لنا على بال، فشاركنا الإيرانيين فرحهم واعتقدنا أن الخميني سيتجاوز أو ينسى مثلنا كل هذه المسائل التاريخية، ويؤدي دوره كزعيم إسلامي لأمة إسلامية يقود الصحوة الإسلامية منها، وذلك لصالح الإسلام والمسلمين جميعاً لا فرق بين فارسي وعربي ولا بين شيعي وسني، ولكن أظهرت الأحداث بعد ذلك أننا كنا غارقين فـي أحلام وردية، أو فـي بحر آمالنا مما لا يزال بعض شبابنا ورجالنا غارقين فـيها، حتى الآن برغم الأحداث المزعجة".([44])

      هذا وقد نشرت مجلة روز اليوسف فـي عددها 3409 بتاريخ 11/10/1993م تحقيقها عن الشيعة فـي مصر نقتطف منه هذا الخبر: "ولإزالة الحاجز النفسي بينهم وبين الأجهزة الأمنية، عرض الشيعة فـي مصر فـي منشوراتهم عرضا غريبا وطريفا، حيث طلبوا من الجهات الأمنية استخدام الورقة الشيعية فـي مواجهة تيار الجهاد والجماعات المتطرفة، لأن الشيعة حسب قولهم هم الأقدر على كشف التيارات السلفـية وتعريتها، وفـي فضح فتاوى ابن تيمية حسب قولهم أيضاً، التي يستخدمها المتطرفون فـي القتل ونشر الفوضى والاضطراب".

       والآن أتدري أخي المسلم ماذا يفعل الشيعي بمن يخالفه عندما يتولى مركزاً فـي دولة ليست لهم اليد الطولي فـيها؟ نترك الإجابة لشيخ طائفتهم أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي فـي كتابه الفقهي المعتمد عندهم المعروف بـ(النهاية فـي مجرد الفقه والفتاوى حيث قال ما نصه: "ومن تولى ولاية من قبل ظالم فـي إقامة حد، أو تنفـيذ حكم، فليعتقد أنه متول لذلك من جهة سلطان الحق، فليقم به على ما تقتضيه شريعة الإيمان، ومهما تمكن من إقامة حد على مخالف له فليقمه فإنه من أعظم الجهاد".([45])

     هذا هو موقفهم العدائي من المخالف الذي ثبت لنا من الطوسي فـي كتابيه الاستبصار وتهذيب الأحكام وغيره من علمائهم أنه السني. هذا الموقف هو فـي حالة توليهم مركزاً من المراكز فـي دولة غير شيعية، فما بالك بموقفهم فـي ظل دولة يحكمها مثل هذا الطوسي وأضرابه؟ 

رابعاً: إباحة أموال أهل السنة:

       نذكر لك ما رواه شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي عن أبى عبد الله أنه قال: "خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس".([46]) والفـيض الكاشاني([47])، ونقل هذا الخبر شيخهم الدرازي البحراني ووصفه أنه مستفـيض.([48]) وبمضمون هذا الخبر أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني: "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب فـي إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه".([49]) ونقل هذه الرواية أيضاً محسن المعلم يستدل فـيها على جواز أخذ مال أهل السنة، لأنهم نواصب فـي نظر هذا الضال.([50])

      إنَّ أسلوب الغش والسرقة والنصب والاحتيال وغيرها من الوسائل المحرمة، ولكنها جائز عند الخميني مع أهل السنة بدليل قوله: "وبأي نحو كان".

      وبعض المساكين من أهل السنة للأسف الشديد لا يقرؤون ما يكتبه الخميني، ولا علم لهم بما يقصده من الناصب والنواصب، ولا ترحمه على النصير الطوسي وتأييد ما ارتكبه من خيانة بحق الإسلام والمسلمين فـي بغداد.. نعم إنهم مساكين، بسبب جهلهم أو بسبب التقية التي خدعتهم، ولم يعلموا أن إباحة دم ومال السني الناصب فـي معتقدهم هو ما أجمعت عليه طائفتهم. يقول فقيههم ومحدثهم الشيخ يوسف البحراني ما نصه: "إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله".([51])

       ويقول نعمة الله الجزائري: "يجوز قتلهم- أي النواصب- واستباحة أموالهم".([52])

خامسا: عدم إباحة التزاوج بين الشيعة والسنة:

       جاء في الكافي والتهذيب قال عبد الله بن سنان: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده وهو لا يعلم ؟ يرده ؟ قال: لا يتزوج المؤمن ولا يتزوج الناصب (أي السني) مؤمنة (أي الشيعية)، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة".([53]) وعندما انتبه أهل السنة بالبحرين لهذا الكتاب أخفاه الشيعة وأصبح نادرا).

     وروى الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لامرأتي أختار عارفا على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل، "أما زوجها بمن لا يرى رأيها؟ قال: لا، ولا نعمة أن الله عز وجل: "قلا ترجعن إلى الكفار لا هن حل لهن ولا هم يحلون لهن". وعن موثقة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: النكاح الناصب، فقال: لا والله لا يحل، قال فضيل ثم سألته مرة أخرى وقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟ قلت عارفة. قال: إن العارفة ألا توضع إلا عند عارف.

     وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ فقال: نكاحهما أحب إليّ من نكاح الناصبية". وروى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتزوج اليهودية أفضل أو قال: خير من أتزوج الناصبية". وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه أتاه قوم من أهل خراسان من رواء النهر فقال له: تصافحون أهل بلادكم وتنكحونهم ؟ أما إنّكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام، وإذا نكحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل". وروى سليمان الحمار عن أبي عبد لله عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل منكم أن يتزوج الناصبية ولا يزوج ابنته ناصبياً ولا يطرحها عنده".([54])

     ويقرر أية الله السيستاني تحريم زواج الرافضية بالسني، ويعتبرهم أهل ضلال. وقد وجه له السؤال التالي: ما حكم زواج فتاة شيعية من رجل سني؟ فالجواب عنده: "إذا خيف عليها من الضلال فلا يجوز، وإذا كان الزواج متعة فإنما يصح على الأحوط وجوباً، إذا كان الزوج يعتقد صحة المتعة شرعاً".([55])

سادسا: طعن الشيعة فـي الأئمة الأربعة

      إن الشيعة عندما يظهرون احترامهم لأئمة أهل السنة الأربعة - أبو حنيفة ومالك الشافعي وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى- إنّما ذلك من باب التقية. روى ثقة إسلامهم الكليني عن سماعة بن مهران عن إمامهم المعصوم السابع أبي الحسن موسى فـي حديث: "إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون منها، وأومئ بيده إلى فـيه، ثم قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول: قال علي وقلت أنا، وقالت الصحابة".([56]) وذكر هذه الرواية أيضاً محدثهم الحر العاملي.([57])

     وروى عمدتهم فـي الجرح والتعديل محمد بن عمرو الكشي عن هارون بن خارجة قال سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) الأنعام: 82؟ قال: هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة".([58]) وفـي رواية عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: قلت:(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) الأنعام: 82. قال: أعاذنا الله وإياك من ذلك الظلم قلت: ما هو؟ قال: هو الله ما أحدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب قال: قلت: الزنا معه؟ قال: الزنا ذنب".([59])

      ويقول نعمة الله الجزائري ما نصه: "أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفـين وذلك أنهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا أنهم أتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أمر بالدخول منها.. وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواباً بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والاستنباطات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله سبحانه عن أخذ الأحكام عنها وطعن عليهم من دخل فـي الدين منها".([60])

       والشيعي الدكتور محمد التيجاني الذي يصارح أهل السنة وكشف ما يكنه لهم الشيعة من عداء بأنَّهم نواصب، يقول: "ربما أن المذاهب الأربعة فـيها اختلاف كثير فليست عن عند الله ولا من عند رسوله".([61]) ويقول: "كيف لا نعجب من الذين يزعمون بأنهم أهل السنة والجماعة وهم جماعات متعددة مالكية وحنفـية وشافعية وحنبلية يخالفون بعضهم فـي الأحكام الفقهية".([62]) ويقول: "وبهذا نفهم كيف انتشرت المذاهب التي ابتدعتها السلطات الحاكمة وسمتها بمذاهب أهل السنة والجماعة".([63]

       ويقول: "والذي يهمنا فـي هذا البحث أن نبين بالأدلة الواضحة !! بأن المذاهب الأربعة لأهل السنة والجماعة هي مذاهب ابتدعتها السياسة..". ويقول فـي الصفحة 88: "فهذا أبو حنيفة نحده قد ابتدع مذهبا يقوم على القياس والعمل بالرأي مقابل النصوص الصريحة.. وهذا مالك.. نجده قد ابتدع مذهبا فـي الإسلام.. وهذا الشافعي.. وهذا أحمد بن حنبل..".([64])

أقوال أئمة السلف والخلف فـي الشيعة الإثنا عشرية

     لقد ثبتت عن أئمة وعلماء السلف وغيرهم من الأقوال والفتاوى التي تبين موقفهم من الشيعة الروافض، بما يبين تكفيرهم لهم، بسبب معتقداتهم الفاسدة والشنيعة. وأنقل هنا طائفة منها، حتى يتبين لأبناء المسلمين اليوم أن أئمة الإسلام  قد تصدوا للرافضة وبينوا للمسلمين أحوالهم.

- قول الإمام مالك بن أنس: "روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال الإمام مالك: الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم - أو قال-: نصيب في الإسلام".([65])

- الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنه قال: "لا أصلي خلف جهمي، ولا رافضي، ولا قدري".([66])  

- قول الإمام الشافعي رحمه الله: قال:" لم أر أحداً من أصحاب الأهواء، أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة".([67])  

- قول الإمام أحمد بن حنبل: روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام".([68])

        وعن إسماعيل بن إسحاق أن أبا عبد الله سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه".([69])   

    وقال أيضا: من يغتاظ من الصحابة فهو كافر بدليل آية الفتح:(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) ثم ماذا قال:(ليغيظ بهم) لم يقل ليغيظ بهم ربهم".([70])

- قول ابن كثير : ذكر ابن كثير بعض الأحاديث الثابتة في السنة في نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الشيعة الرافضة لعلي رضي الله عنه، ثمَّ عقب عليها بقوله: "ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته، من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غير من قدمه، ويؤخروا من قدمه بنصه، حاشا وكلا، ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور، والتواطؤ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومضادتهم في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام، وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام".([71])

- قال القرطبي: "لقد أحسن مالك فـي مقالته وأصاب فـي تأويله، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه فـي روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين".

- وقال أبو حاتم: "حدثنا حرملة قال : سمعت الشافعي رحمه الله يقول :لم أرَ أحدا أشهد بالزور من الشيعة الإثنا عشرية".([72])

- قول الإمام الشوكاني: "اعلم أن لهذه الشنعة الرافضية، والبدعة الخبيثة ذيلاً هو أشر ذيل، وويلاً هو أقبح ويل، وهو أنهم لما علموا أن الكتاب والسنة يناديان عليهم بالخسارة والبوار بأعلى صوت، عادوا السنة المطهرة، وقدحوا فيها وفي أهلها بعد قدحهم في الصحابة رضي الله عنهم، وجعلوا المتمسك بها من أعداء أهل البيت، ومن المخالفين للشيعة لأهل البيت، فأبطلوا السنة بأسرها، وتمسكوا في مقابلها، وتعوضوا عنها بأكاذيب مفتراه، مشتملة على القدح المكذوب المفترى في الصحابة، وفي جميع الحاملين للسنة المهتدين بهديها العاملين بما فيها، الناشرين لها في الناس من التابعين وتابعيهم إلى هذه الغاية، وسَمُوْهم بالنصب، والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأولاده، فأبعد الله الرافضة وأقمأهم".([73])

- قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري: قال: "واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الرافضة، والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة".([74]) وروى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: "إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد".([75])

- قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله معلقا على ما قاله أئمة السلف: "وأما الشيعة الإثنا عشرية فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد، وتعمُّد الكذب كثير فـيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون:  ديننا التقية؛ وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما فـي قلبه وهذا هو الكذب والنفاق فهم فـي ذلك كما قيل : رمتني بدائها وانسلت".([76])

     وقال شيخ الإسلام بن تيمية: وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الشيعة الإثنا عشرية أكذب الطوائف، والكذب فـيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعملون امتيازهم بكثرة الكذب". قال أشهب بن عبد العزيز: "سئل مالك رحمه الله عن الشيعة الإثنا عشرية فقال: لا تكلمهم ولا تروي عنهم فإنهم يكذبون.([77])

     وقال رحمه الله: من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، فلا خلاف في كفرهم.([78])

    ويقول: ومن زعم أنَّ الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً، أو إنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم، والثناء عليهم. بل من يشكك في كفر مثل هذا؟ فإنَّ كفره متعين، فإنَّ مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي:(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) آل عمران: 110، وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفاراً، أو فساقاً، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وكفر هذه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام.([79])

   وقال شيخ الإسلام: "إنهم شر من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج".([80])

- قول الإمام أحمد: وليست الرافضة من الإسلام فـي شيء.([81]) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سألت أبي عن الرافضة، فقال: الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر. وسُئل الإمام أحمد عن أبي بكر وعمر فقال: "ترحم عليهما وتبرأ ممن يبغضهما. وروى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: "سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة، قال: "ما أراه فـي الإسلام".([82]) أقول: هذا تصريح من الامام احمد رحمه الله في تكفير الرافضة.

- قول سفيان الثوري: عن محمد بن يوسف الفريابي قال: "سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر وعمر؟ فقال: كافر بالله العظيم".([83])

- محمد بن يوسف الفريابي: وروى الخلال قال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال موسى بن هارون بن زياد قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمّن شتم أبا بكر قال: كافر، قال: فـيصلى عليه؟ قال: لا. وسألته كيف يصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته".([84])

- قال ابن حزم: عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: "إن الرافضة ليسوا مسلمين، وليس قولهم حجة على الدين، وإنما هي فرقة حدث أولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة، وكأن مبدئها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الإسلام، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى فـي التكذيب والكفر".([85])

- الإمام البخاري: قال رحمه الله: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم.([86])

- أحمد بن يونس إمام من أئمة السنة، ومن أهل الكوفة، توفـي سنة 227هـ، قال: لو أن يهودياً ذبح شاة، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام. ومثل هذا المعنى قاله أبو بكر بن هانئ.([87])

-وقال أبو زرعة الرازي: "إذا رأيت الرجل ينقص أحدا من أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق".([88])

- أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري توفـي سنة 276هـ، قال: بأن غلو الرافضة فـي حب علي المتمثل فـي تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه، وادعائهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم فـي نبوته، وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر إفراط الجهل والغباوة.([89])

- أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي، كان يلقب "صدر الإسلام" فـي عصره، توفـي سنة  42هـ، يقول :"والإمامية الذين أكفروا خيار الصحـابة.. فإنَّـا نكفرهم، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا، ولا الصلاة خلفهم".([90])

- القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء أبو يعلى، عالم عصره فـي الأصول والفروع، توفـي سنة 458هـ. قال: "وأمَّا الرافضة فالحكم فـيهم.. إنَّ كفر الصحابة، أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر".([91]) والشيعة الروافض -كما تبين فيما ذكرناه من معتقداتهم- يكفرون أكثر الصحابة.

-الإسفراييني: أبو المظفر شهفور بن طاهر بن محمد، الإمام الأصولي الفقيه المفسر، له تصانيف منها: "التفسير الكبير" و"التبصير فـي الدين"، توفـي عام 417هـ، نقل جملة من عقائدهم كتكفـير الصحابة، وقولهم: إن القرآن قد غيّر عما كان، ووقع فـيها الزيادة والنقصان، وانتظارهم لمهدي يخرج إليهم ويعلمهم الشريعة.. ثم قال: بأن جميع الفرق الإمامية التي ذكرناها متفقون على هذا، ثم حكم عليهم بقوله: "وليسوا فـي الحال على شيء من الدين، ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فـيه على شيء من الدين".([92])

-أبو حامد محمد المقدسي محمد بن خليل بن يوسف، من فقهاء الشافعية، توفي سنة (888هـ).قال رحمه الله: "لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد، مع جهل قبيح لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام".([93])

- أبو المحاسن يوسف الجمال الواسطي من علماء القرن التاسع. وقد ذكر جملة من مكفراتهم، فمنها قوله: "إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة سول الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى:(لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)البقرة 143، وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى:(فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ)الأنعام 89...ويكفرون باستغنائهم عن حج بيت الله الحرام بزيارة قبر الحسين، لزعمهم أنها تغفر الذنوب وتسميتهم لها بالحج الأكبر، ومن ذلك أنهم يكفرون بترك جهاد الكفار والغزو لهم الذي يزعمون أنه لا يجوز إلا مع الإمام المعصوم وهو غائب.. وأنهم يكفرون بإعابتهم السنن المتواتر فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم من الجماعة والضحى والوتر والرواتب قبل المكتوبات من الصلوات الخمس وبعدها، وغير ذلك من السنن المؤكدات".([94])

- علي بن سلطان بن محمد القاري الحنفي، المتوفى سنة 1014هـ، قال: "وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع، إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم، أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع".([95]) وذكر بأن من مكفرات الرافضة ما يدعونه في كتاب الله من نقص وتغيير، وعرض بعض أقوالهم في ذلك. ([96])

-الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي قال: "من تبين حال الرافضة ووقف على فساد دخيلتهم، وزندقتهم بإبطال الكفر وإظهار الإسلام، وأنهم ورثوا مبادئهم عن اليهود، ونهجوا في الكيد للإسلام منهجهم عرف أن ما قالوه من الزور والبهتان(يعني في أمر البداء) إنما كان عن قصد سيء، وحسد للحق وأهله، وعصبة ممقوته دفعتهم إلى الدس والخداع وإعمال معاول الهدم سراً وعلناً للشرائع ودولها القائمة عليها".([97])

- السمعاني: الإمام الحافظ المحدث أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني، قال رحمه الله: "واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم وينسبون إلى ما لا يليق بهم".([98])

- الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن أحمد التميمي النجدي المتوفى سنة 1206هـ.قال رحمه الله بعد أن عرض عقيدة الإثنا عشرية في سب الصحابة ولعنهم: "فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم، والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصة على كمالهم؛ فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم، وارتدادهم وارتداد معظمهم عن الدين، أو اعتقد حقية سبهم وإباحته، أو سبهم مع اعتقاد حقية سبهم، أو حليته فقد كفر بالله تعالى ورسوله...والجهل بالتواتر القاطع ليس بعذر، وتأويله وصرفه من غير دليل معتبر غير مفيد، كمن أنكر فرضية الصلوات الخمس جهلاً لفرضيتها، فإنه بهذا الجهل يصير كافراً، وكذا لو أولها على غير المعنى الذي نعرفه فقد كفر، لأن العلم الحاصل من نصوص القرآن والأحاديث الدالة على فضلهم قطعي. ومن خص بعضهم بالسب فإن كان ممن تواتر النقل في فضله وكماله كالخلفاء فإن اعتقد حقية سبه أو إباحته فقد كفر لتكذيبه ما ثبت قطعياً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكذبه كافر، وإن سبه من غير اعتقاد حقية سبه أو إباحته فقد تفسق؛ لأن سباب المسلم فسوق، وقد حكم بعض فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقاً...وغالب هؤلاء الرافضة الذين يسبون الصحابة يعتقدون حقية سبهم أو إباحته بل وجـوبه، لأنهـم يتـقربون بذلك إلى الله تعـالى ويرون ذلك من أجل أمور دينهم".([99]) وقال: "وما صح عن العلماء من أنه لا يكفر أهل القبلة فمحمول على من لم يكن بدعته مكفرة.. ولا شك أن تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه قطعاً كفر، والجهل في مثل ذلك ليس بعذر".([100])    

   وقال بعد عرضه ما جاء في كتبهم من دعواهم نقص القرآن وتغييره: "يلزم من هذا تكفير الصحابة حتى علي، حيث رضوا بذلك...وتكذيب قوله تعالى: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ). فصلت:42، وقوله:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).الحجر:9. ومن اعتقد عدم صحة حفظه من الإسقاط، واعتقد ما ليس منه أنه فقد كفر".([101])

- قال القاضي عياض: "نقطع بتكفـير غلاة الرافضة فـي قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء".([102])

قال ابن حجر الهيثمي: "فاحذر من غرور الضالين وتمويه الجاحدين الرافضة والشيعة ونحوهما قاتلهم الله أنى يؤفكون".([103])

- قال أبو حامد المقدسي لا يمضي على ذي بصيرة من المسلمين أن أكثر ما قدمناه فـي الباب قبله من تكفـير هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح وعناء مع جهل قبيح لا يتوقف الواقف عليه من تكفـيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام.([104])

- قال ابن عقيل الظاهر: "إنَّ من وضع مذهب الرافضة قصد الطعن في أصل الدين والنبوة وذلك أن الذي جاء به رسول الله أمر غائب عنا وإنما نثق في ذلك بنقل السلف وجودة نظر الناظرين إلى ذلك منهم فكأننا نظرنا إذ نظر لنا من نثق بدينه وعقله".([105])

- قال الألوسي، صاحب التفسير: "ذهب معظم علماء ما وراء النهر إلى كفر الإثنا عشرية وحكموا بإباحة دمائهم وأموالهم وفروج نسائهم، حيث إنهم يسبون الصحابة رضي الله عنهم لا سيما الشيخين، وهما السمع والبصر منه عليه الصلاة والسلام، وينكرون خلافة الصديق، ويقذفون عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مما برأها الله تعالى منه، ويفضلون بأسرهم علياً كرم الله وجه.. على غير أولي العزم من المرسلين، ومنهم من يفضله عليه أيضاً.. ويجحدون سلامة القرآن العظيم من الزيادة والنقص".([106])

- ولي الله شاه عبد العزيز بن أحمد الدهلوي الملقب سراج الهند، الخطيب-توفي سنة 1239هـ، كان كبير علماء الهند في عصره، وكان مطلعاً على مصنفات الشيعة. قال: "ومن استكشف عقائدهم الخبيثة وما انطووا عليه؛ علم أن ليس لهم في الإسلام نصيب وتحقق كفرهم لديه".([107])

- الشيخ محمد بن شهاب المعروف بابن البزاز المتوفى سنة 827هـ، قال: يجب إكفار الكيسانية في إجازتهم البداء على الله تعالى، وإكفار الروافض في قولهم برجعة الأموات.. الخ.([108])

- قال الشيخ عبد العزيز ابن باز: الرافضة الذين يسمون الإمامية والجعفرية والخمينية اليوم كفار خارجون عن ملة الإسلام. ويقول: إنّ الشيعة فرق كثيرة وكل فرقة لديها أنواع من البدع وأخطرها فرقة الرافضة الخمينية الإثنا عشرية لكثرة الدعاة إليها، ولما فيها من الشرك الأكبر: كالاستغاثة بأهل البيت، واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ولاسيما الأئمة الإثنا عشر حسب زعمهم، ولكونهم يكفِّرون ويسبون غالب الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما نسأل الله السلامة مما هم عليه من الباطل.([109])  

- ويقول الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله: "فلا يزال القوم مصرين على ما فـي كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف، كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما للآخر". ويقول عليه رحمة الله: "ومن الأمور الجديرة بالاعتبار أن كل بحث علمي فـي تاريخ السنة أو المذاهب الإسلامية مما لا يتفق مع وجهة نظر الشيعة يقيم بعض علمائهم النكير على من يبحث فـي ذلك، ويتسترون وراء التقريب ويتهمون صاحب البحث بأنه متعصب معرقل لجهود المصلحين فـي التقريب، ولكن كتابا ككتاب الشيخ (الشيعي) عبد الحسين شرف الدين فـي الطعن بأكبر صحابي- يقصد أبا هريرة رضي الله عنه- موثوق فـي روايته للأحاديث فـي نظر جمهور أهل السنة، لا يراه أولئك العابثون أو الغاضبون عملاً معرقلاً لجهود الساعين إلى التقريب، ولست أحصر المثال بكتاب أبي هريرة المذكور، فهناك كتب تطبع فـي العراق وفـي إيران، وفـيها من التشنيع على عائشة أم المؤمنين وعلى جمهور الصحابة ما لا يحتمل سماعه إنسان ذو وجدان وضمير".([110])

- الدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري الأسبق، وأستاذ فـي علوم القرآن والحديث والأستاذ فـي كلية الشريعة بالأزهر الشريف ورئيس قسم الشريعة فـي كلية الحقوق العراقية(سابقاً). يقول الدكتور الذهبي رحمه الله تعالى: "وهناك كتب فـي الحديث ذكرها صاحب أعيان الشيعة غير ما تقدم منها رسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة للشيخ محمد بن الحسن العاملي وبحار الأنوار فـي أحاديث النبي والأئمة الأطهار للشيخ محمد باقر، وهي لا تقل أهمية عن الكتب المتقدمة، والذي يقرأ فـي هذه الكتب لا يسعه أمام ما فـيها من خرافات وأضاليل، إلا أن يحكم بأن متونها موضوعه وأسانيدها مفتعلة مصنوعة كما لا يسعه إلا أن يحكم على هؤلاء الإمامية بأنهم قوم لا يحسنون الوضع لأنه ينقصهم الذوق وتعوزهم المهارة وإلا فأي ذوق وأية مهارة فـي تلك الرواية التي يرونها عن جعفر الصادق وهي أنه قال: "ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فإذا علم الله بأن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان وإن لم يكن المـولـود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه فـي دبـــر الغلام فكـان مأبونا وفـي فـــرج الجارية فكانت فـاجــرة".

     وأضاف: "وكلمة الحق والإنصاف أنه لو تصفح إنسان: أصول الكافـي، وكتاب الوافـي وغيرهما من الكتب التي يعتمد عليها الإمامية الإثنا عشرية، لظهر له أنّ معظم ما فـيها من الأخبار موضوع وضع كذب وافتراء. وكثير مما روي فـي تأويل الآيات وتنزيلها لا يدل إلا على جهل القائل وافترائه على الله، ولو صح ما ترويه هذه الكتب من تأويلات فاسدة فـي القرآن لما كان قرآن ولا إسلام، ولا شرف لأهل البيت ولا ذكر لهم، وبعد فغالب ما فـي كتب الإمامية الإثنا عشرية فـي تأويل الآيات وتنزيلها وفـي ظهر القرآن وباطنه استخفاف بالقرآن الكريم ولعب بآيات الذكر الحكيم، وإذا كان لهم فـي تأويل الآيات وتنزيلها أغلاط كثيرة فليس من المعقول أن تكون كلها صادرة عن جهل منهم، بل المعقول أن بعضها قد صدر عن جهل والكثير منها صدر عمداً عن هوى ملتزم وللشيعة كما بينا أهواء التزمتها".([111])

- يقول الدكتور محمد عمارة: "وهكذا نهج الدستور–الإيراني– نفس النهج الذي حدده الخميني فـي كتاب الحكومة الإسلامية فوضعت ثورة الإسلام الذي اتفق عليها أغلب المسلمين بيد أداة لم يقل بها غير الشيعة من المسلمين!...ثم لاحت فـي الممارسة بوادر تنبئ عن أن الانحياز ليس فقط للفكر الإثنا عشري دون غيره من فكر المذاهب الإسلامية الأخرى، وإنما أيضاً للعنصر الفارسي دون الأقليات القومية الإيرانية الأخرى حتى ليحق للمرء أن يتساءل أهي الثورة الإسلامية فـي إيران؟ أم أنها الثورة الشيعية الفارسية الإسلامية فـي إيران ?!!!".([112])

- الدكتور عبد المنعم النمر: يقول: "وأشهد أنني ما وجدته أمامي نافذة واسعة من العلم لم أطل منها من قبل ?أنه قد راعني ما وجدته أمامي من معلومات عجبت كيف فاتتني كل هذه السنوات من عمري، وانكشف أمامي عالم كان شبه مجهول مني، ثم قويت شهيتي لمزيد من المعرفة حول الشيعة مع أن لي فـيهم أصدقاء كثيرون...وتكونَّت لدي حصيلة من المعرفة جديدة علي، أحس أنها كذلك جديدة على الكثيرين غيري من العلماء والمتعلمين وغيرهم". ويقول: "وتابعت ما صدر ويصدر من زعيم وإمام المذهب الشيعي الإثنا عشري الآن وهو الإمام الخميني من كتب أو خطب وأحاديث، فوجدت فـيها صورة طبق الأصل مما حوته الكتب القديمة عندهم فـي المذهب من النظرة السوداء لغيرهم من أهل السنة".([113])

- الشيخ محمد ناصر الدين الألباني قال: إنّ كل قول من الأقوال الخمسة المذكورة في (الحكومة الإسلامية) للخميني كفر بواح، وشرك صراح، لمخالفته للقرآن الكريم، والسنة المطهرة وإجماع الأمة، وما هو معلوم من الدين بالضرورة. ولذلك فكل من قال بها، معتقداً، ولو ببعض ما فيها، فهو مشرك كافر، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المحفوظ عن كل زيادة ونقص:(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) النساء:115، وبهذه المناسبة أقول: إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة، يتعاونون مع الخمينيين في الدعوة إلى إقامة دولتهم، والتمكين لها في أرض المسلمين، جاهلين أو متجاهلين عما فيها من الكفر والضلال، والفساد في الأرض:(والله لا يحب الفساد).([114]

      وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام، والله نسأل الرشاد والثبات.. وصلى الله وسلم على محمد وآله وجميع أصحابه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1]- رسالة الاعتقادات: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق ص 1370.

[2]- رسالة الاعتقادات: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ص 105.

[3]- بحار الأنوار: للمجلسي 23/390.

[4]- بحار الأنوار 23/390،27/61-62.

[5]- الألفـين فـي إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: الحسن يوسف بن المطهر الحلي 3/3.

[6]- الحدائق الناضرة فـي أحكام العترة الطاهرة ص18،153.

[7]- تنقيح المقال: الشيخ عبد الله المامقاني 1/208. 

[8]- منازل الآخرة: عباس القمي، طبعة دار التعارف للمطبوعات 1991م، ص149.

[9]- الأربعون حديثاً: الخميني ص512.

[10]- الحدائق الناضرة: الشيخ يوسف البحراني 18/53.

[11]- حق اليقين فـي معرفة أصول الدين 2/188.

[12]- الوشيعة فـي نقد عقائد الشيعة 227/3.

[13]- الأنوار النعمانية 2/306-307.

[14]- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة: يوسف البحراني 10/360.

[15]- انظر على سبيل المثال: بحار الأنوار 4/123-125،29/446. مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي 2/123. خاتمة مستدرك الوسائل: الشيخ حسين النوري الطبرسي 2/176.

[16]- أوائل المقالات في المذاهب والمختارات الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله، العكبري، البغدادي تحقيق إبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني 2/ 350.

[17]- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة: الشيخ يوسف البحراني 6/187.

[18]- الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة 26/158-159.

[19]- الكافـي 8/292.

[20]- فـي كتابه عدة رسائل فصل المسائل الصاغانية ص253- 263،265، ص 268- 270 طبعة قم.

[21]- الأنوار النعمانية 2/307.

[22]- المحاسن النفسانية فـي أجوبة المسائل الخرسانية، طبعة بيروت ص 157.

[23]- المحاسن النفسانية ص147.

[24]- هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار: حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي ص 106.

[25]- أعيان الشيعة  طبعة دار التعارف بيروت1/21.

[26]- قاعدة لا ضرر ولا ضرار، نشر دار الأضواء -بيروت- ص21.

[27]- كشف الحقائق: علي آل محسن، طبعة دار الصفوة– بيروت، ص 249.

[28]- النصب والنواصب، دار الهادي– بيروت– فـي الباب الخامس– الفصل الثالث– ص 259 تحت عنوان:(النواصب فـي العباد).

[29]- الشيعة هم أهل السنة، طبعته مؤسسة الفجر فـي لندن وبيروت، ص 79.

[30]- الشيعة هم أهل السنة ص 161.

[31]- الشيعة هم أهل السنة ص 163.

[32]- كل الحلول عند آل الرسول ص 160، دار المجتبى، لبنان.

[33]- كتابه الشيعة هم أهل السنة ص295.

[34]- الشيعة هم أهل السنة ص 159.

[35]- الكافي-الروضة- 8/285.

[36]- علل الشرائع ص601.

[37]- وسائل الشيعة 18/463.

[38]- الأنوار النعمانية 2/307.

[39]- الأنوار النعمانية  2/308.

[40]- النصب والنواصب: محسن المعلم، طبعة دار الهادي – بيروت، ص 622.

[41]- الشيعة فـي الميزان: الدكتور محمد يوسف النجرامي، طبع مصر، ص7.

[42]- المصدر السابق.

[43]- انظر الشيعة المهدي الدروز تاريخ ووثائق: الدكتور عبد المنعم النمر، الطبعة الثانية 1988م، ص 10.

[44]- المؤامرة على الكعبة من القرامطة إلى الخميني، ص118 طبع مكتبة التراث الإسلامي القاهرة.

[45]- النهاية فـي مجرد الفقه والفتاوى: الطبعة الثانية، دار الكتاب بيروت 1400هـ، ص302.

[46]- أخرج هذه الرواية شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي فـي تهذيب الأحكام  4/122.

[47]- الفـيض الكاشاني فـي الوافـي 6/43.

[48]- فـي المحاسن النفسانية ص167.

[49]- تحرير الوسيلة 1/352.

[50]- النصب والنواصب ص615.

[51]- الحدائق الناضرة فـي أحكام العترة الطاهرة 12/323-324.

[52]- الأنوار النعمانية 2/307.

[53]- المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية للشيعي حسين العصفور ص 154-155.

[54]- المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية: للشيعي حسين العصفور ص 155.

[55]- كتاب منهاج الصالحين: السيستاني، المسألة رقم 562.

[56]- الكافـي 1/58.

[57]- وسائل الشيعة 18/23.

[58]- اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي طبع مشهد إيران ص149.

[59]- رجال الكشي ص145.

[60]- قصص الأنبياء: نعمة الله الجزائري، طبع بيروت الطبعة الثامنة، ص347

[61]- ثم اهتديت ص 127، طبعة مؤسسة الفكر فـي بيروت ولندن.

[62]- الشيعة هم أهل السنة: الدكتور محمد التيجاني ص84.

[63]- الشيعة هم أهل السنة ص 104.

[64]- الشيعة هم أهل السنة ص109.

[65]- السنة: الخلال، قال محقق الرسالة: إسناده صحيح، 2/557.

[66]- شرح أصول اعتقاد أهل السنة: اللالكائي 4/733.

[67]- أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/545، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: اللالكائي 8/1457.

[68]- السنة: للخلال 2/557 قال محقق الرسالة: "إسناده صحيح"، وانظر: شرح السنة لابن بطة ص161، الصارم المسلول ص571.

[69]- السنة: للخلال 1/494.

[70]- المصدر السابق.

[71]- البداية والنهاية: ابن كثير 5/252.

[72]- الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي 16/297.

[73]- قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص 305-306.

[74]-  كتاب شرح السنة ص 54.

[75]-  شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/459.

[76]-  منهاج السنة النبوية: شيخ الإسلام بن تيمية 1/68.

[77]-  منهاج السنة النبوية: شيخ الإسلام بن تيمية 1/26.

[78]- الصارم المسلول على شاتم الرسول: 1/586

[79]- الصارم المسلول على شاتم الرسول: ص 586-587.

[80]- مجموع فتاوى شيخ الإسلام 28/482.

[81]- كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل ص 82.

[82]-السنة: للخلال 2/493.

[83]- سير أعلام النبلاء: الذهبي 7/260.

[84]- السنة: الخلال 2/566.

[85]- الفصل في الملل والأهواء والنحل: ابن حزم، مكتبة الخانجي- القاهرة، 1/176.

[86]- خلق أفعال العباد: الإمام البخاري ص125.

[87]- الصارم المسلول: علي بن عبد الكافـي السبكي ص570.

[88]- الفرق بين الفرق: عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور ص356.

[89]- الاختلاف فـي اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ص47

[90]- الفرق بين الفرق: أبو منصور البغدادي ص357.

[91]- المعتمد في أصول الدين: ص267.

[92]- التبصير فـي الدين: طاهر بن محمد أبو المظفر الإسفراييني ص41.

[93]- رسالة في الرد على الرافضة ص 200.

[94]- الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة: جلال الدين محمد بن أسعد الدواني الصديقي  ص 371.

[95]- شم العوارض في ذم الروافض: الملا علي بن سلطان القاري ص 28.

[96]- انظر صفحات متعددة من كتابه: شم العوارض في ذم الروافض.

[97]- الإحكام في أصول الأحكام: للآمدي، تعليق عبد الرزاق عفيفي-الهامش-، 3/109-110.

[98]- انظر الأنساب: للسمعاني 6/341.

[99]- رسالة في الرد على الرافضة: محمد بن عبد الوهاب ص18-19.

[100]- المصدر السابق ص20.

[101]- المصدر السابق ص 14-15.

[102]- الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم: أبو الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي 2/290.

[103]- الصواعق المرسلة 2/467.

[104]- هذا قاله فـي رسالة له فـي الرد على الرافضة صفحة 200.

[105]- تلبيس إبليس: ابن الجوزي 1/120.

[106]- نهج السلامة  ص29، 30 مخطوط، نقلا عن أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنا عشرية عرض ونقد: الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري 3/1271.

[107]- مختصر التحفة الإثنى عشرية: ولي الله شاه عبد العزيز بن أحمد الدهلوي ص300.

[108]- الفتاوى البزازية، المطبوعة على هامش الفتاوى الهندية 6/318.

[109]- انظر فتوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في كتاب: دعوة أهل البدع: خالد بن أحمد الزهراني.

[110]- السنة ومكانتها فـي التشريع الإسلامي ص10.

[111]- التفسير والمفسرون: للذهبي 2/39– 42.

[112]- انظر قوله في تيارات الفكر الإسلامي 238/1، والمستقبل العربي 1983م.

[113]- الشيعة والمهدي والدروز: د عبد المنعم النمر ص 9.

[114]- انظر فتوى الشيخ الألباني في الخميني، كتيب الشيعة شاهدين على أنفسهم بالكفر: د. ضياء الدين الكاشف، ص17.

 

هل أعجبك الموضوع؟