البريد للتواصل: drsregeb11@gmail.com

قضايا عقائدية

موقف أئمة وعلماء أهل السنة من الشِّيعَة الإثنا عشريَة



  • نشر في: 7-1-2021م
  • ساعة: 5:01
  • طباعة

 

موقف أئمة وعلماء أهل السنة من الشِّيعَة الإثنا عشريَة

     لقد ثبتت عن عددٍ كثيرٍ من أئمة وعلماء أهل السنة سواءٌ من القدامى أم المُحدثين من الأقوال والفتاوى التي نظهرُ بجلاءٍ موقفَهم من الشِّيعَةِ الروافض، بما يُبَيِّنُ تكفيرَهم لهم، بسببِ معتقداتهم الفاسدة والشنيعة. وأنقل هنا طائفةً منها، حتى يَتبيَنَ لأبناء المسلمين اليوم أنَّ أئمَّةَ الإسلام قديمًا، وحديثًا قد تصدُّوا للشِّيعَةِ الرَّفضة، وبيَّنوا للمسلمين أحوالَهم، وفساد وشنائع معتقداتهم.

موقف الأئمة الأربعة:

1- الإمام مالك بن أنس رحمه الله:

      روى الخلال عن أبي بكر المروزي قال: "سمعت أبا عبد الله يقول: قال الإمام مالك: الذي يشتمَ أصحابَ النَّبِي صلَّى الله عليه وسلم ليس لهم اسمٌ - أو قال- : نصيبٌ في الإسلام".([1])

   وقال الإمام مالك رحمه الله عن هؤلاء – الذين يسبُّون الصَّحابةَ- : "إنَّما هؤلاء أقوامٌ أرادوا القدحَ في النَّبِي صلَّى الله عليه وسلَّم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابهِ؛ حتَّى يقالَ رجلُ سوءٌ، ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابُه صالحين".([2])

    قال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ..): "ومن هذه الآية انتزع الإمامُ مالكُ رحمة الله عليه في روايةٍ عنه بتكفيرِ الروافض الذين يبغضون الصحابةَ رضي الله عنهم قال: لأنَّهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابةَ رضي الله عنهم فهو كافرٌ لهذه الآية، ووافقه طائفةٌ من العلماء رضي الله عنهم على ذلك".([3]) وقال القرطبي: "لقد أحسنَ مالكٌ في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقصَ واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردَّ على الله ربِّ العالمين، وأبطل شرائع المسلمين".([4])

2- الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنَّه قال: "لا أصلِّي خلفَ جهمِي، ولا رافضِي، ولا قدرِي".([5])

     وقال الإمام البزدوي في كشف الأحكام: "وقد صحَّ عن أبي يوسف رحمه الله أنَّه قال: ناظرت أبا حنيفة رضي الله عنه في مسألة خلق القرآن ستةَ أشهرِ فاتفق رأيي ورأيُه على أنَّ من قال بخلق القرآن فهو كافرٌ. وقد صحَّ هذا القولُ عن محمدٍ رحمه الله. وهو صريحٌ في كفرِ هؤلاء الضالين – يقصد الشيعة الإثنا عشرية- لاتفاقهم مع المعتزلة على كونِ القرآن مخلوقًا على ما هو مسطورٌ في كتبِنا وكتبِهم".([6])

3- الإمام الشافعي رحمه الله:

      قال:" لم أرَ أحداً من أصحاب الأهواء، أكذبَ في الدعوى، ولا أشهدَ بالزُّور من الرَّفضة".([7]) قَالَ البُوَيْطِيُّ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ: أُصَلِّي خَلْفَ الرَّافِضِيِّ؟ قَالَ: لاَ تُصَلِّ خَلْفَ الرَّافِضِيِّ، وَلاَ القَدَرِيِّ، وَلاَ المُرْجِئِ. قُلْتُ: صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ، فَهُوَ مُرْجِئٌ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَيْسَا بِإِمَامَيْنِ، فَهُوَ رَافِضِيٌّ، وَمَنْ جَعَلَ المَشِيئَةَ إِلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ قَدَرِيٌّ".([8]) وقَالَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: قَالَ الشَّافِعِيُّ: "مَا كَلَّمْتُ رَجُلا فِي بِدْعَةٍ، إِلا رَجُلا مُتَشَيِّعًا، إِنَّ التَّشَيُّعَ أَضَلُّ الْبِدَعِ، وَأَرْدَاهَا وَهُوَ الرَّفْضُ".([9]) قال أبو حاتم: "حدثنا حرملة قال : سمعت الشافعي رحمه الله يقول :لم أرَ أحدا أشهد بالزور من الشِّيعَة الإثنا عشرية".([10])

4- الإمام أحمد بن حنبل:

      روى الخلاَّلُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَائِشَةَ؟ قَالَ: مَا أُرَآهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ مَالِكٌ: "الَّذِي يَشْتِمُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ، أَوْ قَالَ: نَصِيبٌ فِي الْإِسْلَامِ".([11])  وقال الإمام أحمد: وليست الرَّفضة من الإسلام فـي شيءٍ.([12])

      وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سألتُ أبي عن الرَّفضة، فقال: الذين يشتمون أو يَسبُّون أبا بكرٍ وعمرٍ. وسُئلَ الإمام أحمد عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: "ترحَّم عليهما، وتبرَّأَ ممَّن يبغضهما.

      وقال الإمام أحمد: "من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمنْ أن يكونَ قدْ مرقَ عن الدِّين". وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنٍ رَجُلٍ شَتَمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "مَا أُرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ".([13])

      وقال الإمام أحمد رحمه الله: "إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصحابة بسوءٍ فاتهمه على الإسلام".([14])

   وعن إسماعيل بن إسحاق أنَّ أبا عبد الله سُئِلَ: عن رجلٍ له جارٌ رافضي يسلِّم عليه؟ قال: لا، وإذا سلَّمَ عليه لا يَردٌّ! عليه".([15])   

    وقال أيضًا: من يغتاظ من الصحابة فهو كافر بدليل آية الفتح: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) الفتح:29، ثمَّ ماذا قال: (ليغيظ بهم) لم يقل ليغيظ بهم ربهم".([16]) وعن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "إِذَا كَانَ جَهْمِيًّا، أَوْ قَدَرِيًّا، أَوْ رَافِضِيًّا دَاعِيَةً، فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ".

أقول: ما ثبت عن الامام احمد رحمه الله فيما ذكرنا عنه تصريحٌ جلي من في تكفير الشيعة الاثنا عشرية الرَّفضة، فهم يكفِّرون الصحابةَ، وفي مقدمتهم أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم جميعا، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل.

من مواقف علماء أهل السنة والجماعة القدامى:

- طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي: - كوفي ثقة قارئ فاضل مات سنة ا12ه- قال رحمه الله: "الرَّفضة لَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ رِدَّةٍ".([17])

- الإمام أبو عبد الله البخاري: قال رحمه الله: ما أبالي صلَّيتُ خلفَ الجهمي والرَّافضي، أمْ صليتُ خلفَ اليهود والنصارى، ولا يُسلَّم عليهم، ولا يعادون أي لا يزارون في مرضهم، ولا يناكحون، ولا يُشهدون، أي لا تُشهد جنائزُهم لأنَّهم ماتوا على غيرِ ملَّةِ الإسلام، ولا تُؤكلُ ذبائحُهم.([18])

- سفيان الثوري: عن محمد بن يوسف الفريابي قال: "سمعتُ سفيانَ ورجلٌ يسألُه عمَّن يشتمَ أبا بكرٍ وعمرٍ؟ فقال: كافرٌ بالله العظيم".([19])

- أَبُو بَكْرِ بْنُ  عَيَّاشٍ الثقة العابد- توفي عام 194ه- : قال رحمه الله: "لَا أُصَلِّي عَلَى رَافِضِيٍّ وَلَا حَرُورِيٍّ لِأَنَّ اَلرَّافِضِيَّ يَجْعَلُ عُمَرَ كَافِرًا وَالْحَرُورِيَّ يَجْعَلُ عَلِيًّا كَافِرًا".([20])

- الحسن بن علي بن خلف البربهاري، شيخ الحنابلة والسلفيين، الحافظ المتقن، الثقة الفقيه، توفي سنة329 هـ: قال: "واعلم أنَّ الأهواءَ كلَّها رديةٌ، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرُها الرَّفضة، والمعتزلة، والجهمية، فإنَّهم يريدون النَّاسَ على التَّعطيلِ والزندقةِ".([21])

- المحدث أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي: قال الآجري رحمه الله تعالى -وهو إمام من أئمة الحديث-: "وقد تقدم ذكرنا لمذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذريتُه الطيبة ينكرون على الرَّفضة، سوء مذاهبهم، ويتبرؤون منهم، وقد أجلَّ الله الكريم، أهلَ بيتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن مذاهبهم القذرة التي لا تشبه المسلمين". وقال رحمه الله تعالى: "أن الرَّفضة أسوأ الناس حالة، وأنهم كذبة فجرة، وأن علياً رضي الله عنه، وذريتُه الطيبة أبرياء مما تنحله الرَّفضة إليهم، وقد برأ الله الكريم علياً رضي الله عنه، وذريتَه الطيبة من مذاهب الرَّفضة الأنجاس الأرجاس".([22])

- الإمام المحدّث أحمدَ بن يونس: روى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعتُ أحمدَ بن يونس يقول: "إنَّا لا نأكلُ ذبيحةَ رجلٍ رافضيٍ، فإنَّه عندِي مرتدٌ".([23])

- أبو عبيد القاسم بن سلام: روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: "عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرَّفضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم".([24])

- أبو عبيد بن بطة: قال رحمه الله: "وَأَمَّا الرَّفضة فَأَشَدُّ النَّاسِ اخْتِلَافًا وَتَبَايُنًا وَتَطَاعُنًا, فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَخْتَارُ مَذْهَبًا لِنَفْسِهِ يَلْعَنُ مَنْ خَالَفَهُ عَلَيْهِ, وَيُكَفِّرُ مَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ, وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا صَلَاةَ, وَلَا صِيَامَ, وَلَا جِهَادَ, وَلَا جُمُعَةَ, وَلَا عِيدَيْنِ, وَلَا نِكَاحَ, وَلَا طَلَاقَ, وَلَا بَيْعَ, وَلَا شِرَاءَ إِلَّا بِإِمَامٍ, وَإِنَّهُ مَنْ لَا إِمَامَ لَهُ فَلَا دِينَ لَهُ, وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ إِمَامُهُ فَلَا دِينَ لَهُ, ثُمَّ يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَئِمَّةِ, فَالْإِمَامِيَّةُ لَهَا إِمَامٌ تُسَوِّدُهُ وَتَلْعَنُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ غَيْرُهُ, وَتُكَفِّرُهُ".([25]) وقال: "خلاف ما تدعيه الرَّفضة البَهتَة الذين يغمصون الإسلام وينقصونه، ويعيبون فرائضه وسننه وينقضونه، ويدعون على عليّ رضي الله عنه ما قد برأه الله منه، ونزهه عنه، من مذاهبهم النجسة الرجسة التي لا يستحسنها غيرهم، ولا يستحلها سواهم".([26])

- شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وأما الشِّيعَة الإثنا عشرية فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد، وتعمُّد الكذب كثير فـيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون ديننا التَّقِيَّة؛ وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما فـي قلبه وهذا هو الكذب والنفاق فهم فـي ذلك كما قيل :رمتني بدائها وانسلت، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقربُ إلى النِّفاق والرِّدة منهم، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفةٍ أكثرَ ممَّا يوجدُ فيهم... وعمدتهم في الشرعيات ما نقل لهم عن بعض أهل البيت، وذلك النقل منه ما هو صدق، ومنه ما هو كذب عمدا، أو خطأ، وليسوا أهل معرفة بصحيح المنقول وضعيفة كأهل المعرفة بالحديث، ثمَّ إذا صحَّ النقلُ عن بعضِ هؤلاء، فإنَّهم بنَوا وجوبَ قبول قول الواحد من هؤلاء على ثلاثة أصول: على أنَّ الواحدَ من هؤلاء معصومٌ مثل عصمة الرسول، وعلى أنَّ ما يقوله أحدهم فإنَّما يقول نقلاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنَّهم قد علم منهم أنَّهم قالوا: مهما قلنا، فإنَّما نقوله نقلاً عن الرسول، ويدعون العصمة في أهل النقل، والثالث: أنَّ إجماع العترة حجةٌ، ثمَّ يدَّعونَ أنَّ العترةَ هم الاثنا عشر، ويدعون أنَّ ما نقل عن أحدهم فقد أجمعوا عليه. فهذه أصول الشرعيات عندهم، وهي أصولٌ فاسدةٌ.. لا يعتمدون على القرآن، ولا على الحديث، ولا على إجماع إلاَّ لكون المعصوم منهم، ولا على القياس، وإنْ كان واضحًا جليًا".([27])

     وقال شيخ الإسلام بن تيمية: وقد اتفقَ أهلُ العلم بالنقل والرواية والإسناد على أنَّ الشِّيعَة الإثنا عشرية أكذبُ الطوائف، والكذبُ فـيهم قديمٌ، ولهذا كان أئمَّةُ الإسلام يعملون امتيازَهم بكثرةِ الكذِبِ". قال أشهبُ بن عبد العزيز: "سَئِلَ مالكٌ رحمه الله عن الشِّيعَة الإثنا عشرية فقال: لا تُكلَّمُهم ولا تروي عنهم فإنَّهم يكذبون.([28])

    وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "من زعمَ أنَّ القرآنَ نَقصَ منه آياتٌ وكتمت، أو زعمَ أنَّ له تأويلاتٌ باطنةٌ تُسقط الأعمال المشروعة، فلا خلافَ في كفرهم... ومن زعمَ أنَّ الصحابةَ ارتَدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام، إلاَّ نفراً قليلاً لا يبلغون بضعةَ عشر نفساً، أو أنهم فسقوا عامتَهم، فهذا لا ريبَ أيضاً في كفرهِ، بل من يشكُّ في كفرِ مثلِ هذا، فإنَّ كفرَه متعينٌ، فإنَّ مضمونِ هذه المقالة أنَّ نقلةَ الكتاب والسنة كفارٌ أو فساقٌ، وأنَّ هذه الآية التي هي: (كنتم خير أمة أخرجت للناس)، وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفاراً أو فساقاً، ومضمونها أنَّ هذه الأمَّةَ شرُّ الأمم، وأنَّ سابقي هذه الأمة هم شرارُها، وكفرُ هذا ممَّا يُعلمُ بالاضطرار من دينِ الإسلام، ولهذا تجدُ عامَّةَ من ظهرَ عنه شيءٌ من هذه الأقوال فإنَّه يتبينُ أنَّه زنديقٌ، وعامَّةُ الزنادقة إنَّما يستترون بمذهبهم..".([29]) وقال شيخُ الإسلام: "إنَّهم شرٌّ من عامَّةِ أهل الأهواء، وأحقُّ بالقتال من الخوارج".([30]) ويقول: "والرَّفضة([31]) تحبَّ التتار(المغول) ودولتهم لأنَّه يحصلُ لهم بها من العزِّ مالاً يحصل بدولة المسلمين، والرَّفضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتالِ المسلمين، وهم كانوا من أعظمِ الأسباب في دخولِ التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظمِ النَّاس معاونةً لهم على أخذهم لبلاد الإسلام، وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضيَّةُ ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورةٌ يَعرفُها عمومُ الناس".([32])

     ويقول: "وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمته المؤمنين، كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسبي وخراب الديار.... وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام".([33])

     وقال رحمه الله: "والشركُ وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا كلٌّ من كان عن التوحيد والسنة أبعد كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب، كالرَّفضة الذين هم أكذبُ طوائفِ أهلِ الأهواء، وأعظمُهم شركاً، فلا يوجدُ في أهل الأهواء أكذبُ منهم، ولا أبعدُ عن التَّوحيدِ منهم".([34])

      بل يرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، بوجوب قتال الشيعة، وأنَّ قتالهم أولى وأحق، من قتال الخوارج، وأنَّ أئمَّتهم من الزنادقة، حيث قال: "أَنَّهُمْ شَرٌّ مِنْ عَامَّةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَأَحَقُّ بِالْقِتَالِ مِنْ الْخَوَارِجِ. وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِيمَا شَاعَ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ: أَنَّ أَهْلَ الْبِدَعِ هُمْ الرَّفضة: فَالْعَامَّةُ شَاعَ عِنْدَهَا أَنَّ ضِدَّ السُّنِّيِّ هُوَ الرافضي فَقَطْ لِأَنَّهُمْ أَظْهَرُ مُعَانَدَةً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَائِعِ دِينِهِ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ. وَهَؤُلَاءِ فِيهِمْ مِنْ الزَّنَادِقَةِ وَالْغَالِيَةِ مَنْ لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ. وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ مَبْدَأَ الرَّفْضِ إنَّمَا كَانَ مِنْ الزِّنْدِيقِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ؛ فَإِنَّهُ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنَ الْيَهُودِيَّةَ وَطَلَبَ أَنْ يُفْسِدَ الْإِسْلَامَ كَمَا فَعَلَ بولص النَّصْرَانِيُّ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فِي إفْسَادِ دِينِ النَّصَارَى. وَأَيْضًا فَغَالِبُ أَئِمَّتِهِمْ زَنَادِقَةٌ؛ إنَّمَا يُظْهِرُونَ الرَّفْضَ. لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ، كما فعلته أئمةُ الملاحدة".([35]) وقال رحمه الله: ومن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام ..لأنَّ هؤلاء خارجون عن نفسِ شريعةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته شرًا من خروج الخوارج الحرورية, وليس لهم تأويلٌ سائغٌ..., ولكنْ لهم تأويلٌ من جنسِ تأويلِ اليهودِ والنصارى, وتأويلُهم شرٌ تأويلاتٍ أهل الأهواء..".([36])

 

- الحافظ ابن كثير: ذكر ابن كثير بعض الأحاديث الثابتة في السُّنَّة في نفي دعوى النَّصِّ والوصية التي تدعيها الشِّيعَة الرَّفضة لعليٍ رضي الله عنه، ثمَّ عقب عليها بقوله: "ولو كان الأمر كما زعموا لمَّا ردَّ ذلك أحدٌ من الصحابة فإنَّهم كانوا أطوعَ لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته، من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غيرَ من قدَّمَه، ويؤخروا من قدَّمه بنَصِّه، حاشا وكلَّا، ومن ظنَّ بالصحابةِ رضوانِ الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور، والتواطؤ على معاندةِ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، ومضادتهم في حكمهِ ونصِّهِ، ومن وصلَ من النَّاسِ إلى هذا المقام فقد خلعَ ربقةَ الإسلامِ، وكفرَ بإجماعِ الأَئِمَّة الأعلام، وكان إراقةُ دمِه أحلَّ من إراقة المَدام".([37])

- محمد بن يوسف الفريابي: وروى الخلال قال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال موسى بن هارون بن زياد قال: سمعت الفريابي ورجلٌ يسألُه عمَّن شتمَ أبا بكر؟ قال: كافرٌ، قال: فـَيُصلَّى عليه؟ قال: لاَ. وسألتُه كيف يُصنعُ بهِ وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تَمسُّوه بأيديكم، ارفعوه بالخشبِ حتَّى تواروه في حفرتِه".([38])

- ابن حزم الظاهري: قال ابن حزم عن الرَّفضة عندما ناظرَ النَّصارى وأحضروا له كتبَ الرَّفضة للردِّ عليها: "إنَّ الرَّفضة ليسوا مسلمين، وليس قولُهم حجةً على الدِّين، وإنِّما هي فرقةٌ حدث أولُّها بعد وفاة النَّبِي صلَّى الله عليه وسلم بخمسٍ وعشرين سنة، وكأنَّ مبدأها إجابةً ممَّن خذلَهُ الله لدعوة من كاد الإسلام، وهي طائفةٌ تجري مجرى اليهود والنصارى فـي التكذيب والكفر".([39])

- الإمام الحجة الحافظ أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي إمام من أئمة السُّنَّة (توفي سنة227 هـ): قال رحمه الله: لو أنَّ يهودياً ذبح شاة، وذبحَ رافضيٌ لأكلتُ ذبيحةَ اليهودي، ولم آكل ذبيحةَ الرافضي؛ لأنَّه مرتدٌ عن الإسلام. ومثلُ هذا المعنى قاله أبو بكرٍ بن هانئ.([40])

عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروح بن داود، يكنى بأبي زُرْعَة الرازي (توفي عام 264هـ): وقال: "إذا رأيتَ الرجلَ ينتقصُ أحداً من أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنَّه زنديقٌ، وذلك أنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلَّم عندنا حقٌ، والقرآنُ حقٌ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسُّنةَ أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّما يريدون أنْ يجرحوا شهودَنا ليبطلوا الكتابَ والسُّنةَ، والجرحُ بهم أولى، وهم زنادقةٌ".([41]) وروى اللالكائي من طريق عبدالرحمن بن أبي حاتم: أنَّه سألَ أباه وأبا زرعة عن مذاهب السنَّة، واعتقادهما الذي أدركا عليه أهل العلم في جميع الأمصار، وممَّا جاء في كلامهما: "وإنَّ الجهمية كفارٌ، وإنَّ الرَّفضة رفضوا الإسلام".([42])

- أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري توفـي سنة 276هـ، قال: بأنَّ غلوَّ الرَّفضة فـي حبِّ علي المتمثِّلِ فـي تقديمه على من قدَّمه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم وصحابته عليه، وادعائهم له شركةَ النَّبِي صلَّى الله عليه وسلم فـي نبوته، وعلمَ الغيبِ للأئمة من ولده، وتلك الأقاويل والأمور السِّريةُ قد جمعت إلى الكذبِ، والكفرِ، وإفراطِ الجهلِ والغباوةِ.([43])

- أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي، كان يُلقَّبُ "صدر الإسلام" فـي عصره، توفـي سنة 42هـ، يقول: "والإمامِيَّة الذين أكفروا خيار الصحـابة.. فإنَّـا نكِّفرُهم، ولا تجوزُ الصلاةُ عليهم عندنا، ولا الصلاةُ خلفَهَم".([44]) وقال: "وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء، وقولهم بأنَّه قد يريدُ شيئاً ثمَّ يبدو له، وقد زعموا أنَّه إذا أمرَ بشيءٍ ثمَّ نسخَهَ، فإنَّما نسخَه لأنَّه بدَا له فيه.. وما رأينا ولا سمعنا بنوعٍ من الكفر إلاَّ وجدنَا شعبةً منه في مذهبِ الروافض..".([45])

- القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء أبو يعلى، عالم عصره فـي الأصول والفروع، توفـي سنة 458هـ. قال: "وأمَّا الرَّفضة فالحكمُ فـيهم.. إنَّ كفرَ الصحابة، أو فسقَهم بمعنى يستوجب بهِ النَّارَ فهو كافرٌ".([46]) والشِّيعة الروافض - كما تبين فيما ذكرناه من معتقداتهم- يُكفِّرونَ أكثرَ الصحابة رضي الله عنهم ويحكمون بردتهم، ويطعنون في دينهم وأخلاقهم.

- الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن مهران الأصبهاني (توفى: 430هـ(: قال رحمه الله: "فلا يتتبع هفوات أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وزللهم ويحفظ عليهم ما يكون منهم في حال الغضب والموجدة إلا مفتون القلب في دينه"([47])، ويقول أيضاً: "لا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النَّبِي صلَّى الله عليه وسلم وصحابته والإسلام والمسلمين".([48])

- أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني (قوام السنة) -535هـ-: قال: "ومن بلغ من الخوارج والروافض في المذهب أن يكفر الصحابة، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين، ولا نرى الصلاة خلفهم، ولا نرى أحكام قُضاتهم، وقضائهم جائزه، ورأى السيف واستباح الدم؛ فهؤلاء لا شهادة لهم".([49])

- الإسفراييني: أبو المظفر شهفور بن طاهر بن محمد، الإمام الأصولي الفقيه المفسر، له تصانيف منها: "التفسير الكبير"، و"التبصير فـي الدين"، توفـي عام 417هـ، نقل جملة من عقائدهم كتكفـير الصحابة، وقولهم: إنَّ القرآنَ قد غُيَّر عمَّا كان، ووقع فـيها الزيادةُ والنقصانُ، وانتظارهم لمهدي يخرج إليهم ويعلمهم الشريعة.. ثمَّ قالَ: بأنَّ جميعَ الفرق الإمامِيَّة التي ذكرناها متفقون على هذا. ثمَّ حكمَ عليهم بقوله: "وليسوا فـي الحالِ على شيءٍ من الدِّين، ولا مزيدٍ على هذا النَّوع من الكفرِ، إذ لا بقاءَ فـيه على شيءٍ من الدِّين".([50])

 - أبو حامد الغزالي: قال : "ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداءَ، ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنَّه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره، وحكوا عن جعفر بن محمد أنَّه قال : ما بدَا لله شيءٌ كما بدَا له إسماعيل، أي في أمرِه بذبحِه .. وهذا هو الكفرُ الصريحُ، ونسبةُ الإله تعالى إلى الجهل والتغيير".([51])

- أبو حامد محمد المقدسي محمد بن خليل بن يوسف، من فقهاء الشافعية، توفي سنة (888هـ). قال رحمه الله: "لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أنَّ أكثرَ ما قدَّمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرَّفضة على اختلاف أصنافها كفرٌ صريحٌ، وعنادٌ، مع جهلٍ قبيحٍ لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دينِ الإسلام".([52])

- أبو المحاسن يوسف الجمال الواسطي من علماء القرن التاسع. وقد ذكر جملة من مكفراتهم، فمنها قوله: "إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة سول الله صلَّى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى: (لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) البقرة 143، وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى: (فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ)الأنعام 89... ويكفرون باستغنائهم عن حج بيت الله الحرام بزيارة قبر الحسين، لزعمهم أنها تغفر الذنوب وتسميتهم لها بالحج الأكبر، ومن ذلك أنهم يكفرون بترك جهاد الكفار والغزو لهم الذي يزعمون أنه لا يجوز إلا مع الإمام المعصوم وهو غائب.. وأنهم يكفرون بإعابتهم السنن المتواتر فعلها عن النَّبِي صلَّى الله عليه وسلم من الجماعة والضحى والوتر والرواتب قبل المكتوبات من الصلوات الخمس وبعدها، وغير ذلك من السنن المؤكدات".([53])

- الإمام القرطبي: قال: "لقد أحسنَ مالكٌ فـي مقالته وأصابَ فـي تأويلَه، فمن نقصَّ واحدًا منهم أو طعنَ عليه فـي روايته فقد ردَّ على الله ربِّ العالمين وأبطلَ شرائعَ المسلمين".

- يقول العلامة الشوكاني: "وبهذا يتبين أنَّ كلَّ رافضيٍ خبيثٍ يصيرُ كافراً بتكفيره لصحابي واحد، فكيف بمن كفَّرَ كلَّ الصحابة، واستثنى أفراداً يسيرةً تغطيةً لما هو فيه من الضلال على الطغام الذين لا يعلقون الحجج؟!.([54]) وقال الشوكاني: "اعلم أنَّ لهذه الشنعة الرافضية، والبدعة الخبيثة ذيلاً هو أشرُ ذيلٍ، وويلاً هو أقبحُ ويلٍ، وهو أنَّهم لمَّا علموا أنَّ الكتابَ والسُّنَّة يناديان عليهم بالخسارة والبوار بأعلى صوتٍ، عادوا السُّنَّة المطهرة، وقدَحوا فيها وفي أهلها بعد قدحهم في الصحابة رضي الله عنهم، وجعلوا المتمسَّكَ بها من أعداء أهل البيت، ومن المخالفين للشيعة لأهل البيت، فأبطلوا السُّنَّةَ بأسرها، وتمسَّكُوا في مقابلها، وتعوضوا عنها بأكاذيب مفتراه، مشتملةً على القدحِ المكذوبِ المفترى في الصحابة، وفي جميع الحاملين للسنة المهتدين بهديها العاملين بما فيها، الناشرين لها في الناس من التابعين وتابعيهم إلى هذه الغاية، وسَمُوْهم بالنصب، والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأولاده، فأبعد الله الرَّفضة وأقمأهم".([55]) وأكَّدَ الشوكاني أنَّه "لا أمانةَ لرافضي قطْ على من يخالفُه في مذهبِه ويدينِ بغيرِ الرَفض، بل يستحلَّ مالَه ودمَه عند أدنى فرصةٍ تلوح له، لأنَّه عنده مباحُ الدَّم والمال، وكلُّ ما يظهرُه من المودَّةِ فهو تَقيَّةً يذهبُ أثرُه بمجردِ إمكانِ الفرصة".([56]) وقال: "إن أصل دعوة الروافض كياد الدين, ومخالفة شريعة المسلمين والعجب كل العجب من علماء الإسلام, وسلاطين الدين, كيف تركوهم على هذا المنكر البالغ في القبح إلى غايته ونهايته, فإن هؤلاء المخذولين لما أرادوا رد هذه الشريعة المطهرة ومخالفتها طعنوا في أعراض الحاملين لها, الذين لا طريق لنا إليها إلا من طريقهم, واستزلوا أهل العقول الضعيفة بهذه الذريعة الملعونة والوسيلة الشيطانية, فهم يظهرون السب واللعن لخير الخليقة, ويضمرون العناد للشريعة, ورفع أحكامها عن العباد. وليس في الكبائر أشنع من هذه الوسيلة إلا ما توسلوا بها إليه, فإنه أقبح منها, لأنه عناد لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولشريعته. فكان حاصل ما هم فيه من ذلك أربع كبائر كل واحدة منها كفر بواح :-

الأولى: العناد لله عزَّوجلَّ. الثانية: العناد لرسوله صلى الله عليه وسلم. الثالثة: العناد لشريعته المطهرة ومحاولة إبطالها. الرابعة : تكفير الصحابة رضي الله عنهم, الموصوفين في كتاب الله سبحانه بأنهم أشداء على الكفار, وأنَّ الله تعالى يغيظ بهم الكفار, وأنَّه قد رضي عنهم, مع أنه قد ثبت في هذه الشريعة المطهرة أن من كفر مسلما كفر كما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه".([57])

- الإمام السمعاني: الإمام الحافظ المحدث أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني، قال رحمه الله: "واجتمعت الأمَّةُ على تكفيرِ الإمامِيَّة، لأنَّهم يعتقدون تضليلَ الصحابة، وينكرون إجماعهم، وينسبون إلى ما لا يليق بهم".([58])

- قال القاضي عياض: "نقطع بتكفـير غلاة الرَّفضة فـي قولهم إن الأَئِمَّة أفضل من الأنبياء".([59])

- قال ابن حجر الهيثمي: "فاحذر من غرور الضالين وتمويه الجاحدين الرَّفضة والشِّيعة ونحوهما قاتلهم الله أنى يؤفكون".([60])

    وقال ابن حجر في الصواعق: "لم نكفِّر القائلين بأفضلية عليٍ على أبي بكرٍ، وإن كان خلافَ ما أجمعنا عليه في كل عصر منَّا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ثمَّ قال: ومن كفَّرَ الرَّفضة من الأئمة فلأمورٍ أخرَ من قبائحَ انضمَّت إلى ذلك. وقال في موضع آخر: عُلمَ من حديث الإفك - أراد حديث بهتان عائشة رضي الله عنها- أنَّ من نسبَها إلى الزنا كان كافرًا، وهو ما صرَّح به أئمَّتُنا وغيرُهم، لأنَّ في ذلك تكذيبُ النُّصوص القرآنية ومكذبها كافرٌ بإجماع المسلمين، ومنه يُعلمُ القطعُ بكفرِ كثيرين من غلاة الروافض، لأنَّهم ينسبونها إلى ذلك، قاتلَهم الله أنَّى يؤفكون. وقال في موضع آخر: الروافض أشدُ ضررًا على الدين من اليهود والنصارى".([61])

 

- أبو حامد المقدسي: قال: "لا يمضي على ذي بصيرة من المسلمين أنَّ أكثرَ ما قدَّمنَاه فـي الباب قبله من تكفـيرِ هذه الطائفة الرَّفضة على اختلاف أصنافها كفرٌ صريحٌ، وعناءُ مع جهلٍ قبيحٍ لا يتوقف الواقف عليه من تكفـيرهم، والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام".([62])

- ابن عقيل الظاهر: قال: "إنَّ من وضعَ مذهبَ الرَّفضة قصدَ الطَّعنَ في أصلِ الدِّين والنبوة وذلك أنَّ الذي جاء به رسول الله أمرٌ غائبٌ عنَّا، وإنَّما نثقُ في ذلك بنقل السلف، وجَودَةِ نظرِ الناظرين إلى ذلك منهم، فكأنَّنا نظرنا إذ نَظرَ لنا من نَثقُ بدينِه وعقلِه".([63])

- الشيخ محمد بن شهاب المعروف بابن البزاز المتوفى سنة 827هـ، قال: يجب إكفار الكيسانية في إجازتهم البَدَاء على الله تعالى، وإكفار الروافض في قولهم برجعة الأموات.. الخ.([64])

- علي بن سلطان بن محمد القاري الحنفي، المتوفى سنة 1014هـ، قال تحت (مسألة من اعتقد أن سب الصحابة مباح فهو كافر): "وأمَّا من سبَ أحداً من الصحابة فهو فاسقٌ ومبتدعٌ بالإجماع، إلاَّ إذا اعتقدَ أنَّه مباحٌ كما عليه بعض الشِّيعَة وأصحابهم، أو يترتَّبُ عليه ثوابٌ كما هو دأب كلامهم، أو اعتقدَ كفرَ الصحابة وأهل السُّنَّة فإنَّه كافرُ بالإجماع".([65]) وذكرَ علي بن سلطان بن محمد القاري بأنَّ من مكفرات الرَّفضة ما يدعونه في كتاب الله من نقصٍ وتغييرٍ، وعرضِ بعضِ أقوالهم في ذلك.([66])

من مواقف علماء أهل السنة والجماعة المحدثين:

- علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار: قال رحمه الله في نقد علماء وكتاب الشيعة: "وقد كنت قرأت كتاب (أوائل المقالات) للشيخ المفيد ومعه شرح عقائد شيخه ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق فرأيت فيهما بعض ما في غيرهما – كالكافي والتهذيب والوافي – من الأحكام الصادرة: باللَّعن والتكفير والتخليد في النار، لمن أورثوهم الأرض والديار!!! قلتُ :لاشكَّ أنَّ هذه الكتبَ تورثُ قرَّاءَها وغراً وحقداً، وعداءً وبغضاً، وتنطقُ ألسنتُهم بأفحشِ القولِ وأوحشهِ لرجال الصدر الأول فمن دونهم، وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة، وبعض أمهات المؤمنين، ومن معهم من المهاجرين والأنصار، ممَّن رضي الله عنهم ورضوا عنه بنص القرآن، ولم نرَ انتقاداً ولا اعتراضًا على الكتابين الأولين ممَّن صحَّحوها، وهم ثلةٌ من أشهر مجتهدي الشيعة في عصرنا، بل رأَينَا حركةَ الطبعِ والنشرِ قد قويَت في العراقِ وإيرانَ والشامِ، وصدرت منها كتب كثيرة في هذه الأعوام الأخيرة ، وكلها ردود على السنيين، وزراية على أهل المفاخر والمآثر في الإسلام.([67])

    ويرى الشيخ البيطار أن كتاب المنتقى من منهاج الاعتدال خير رد يرد به على الشيعة لأنه تلخيص لمنهاج السنة مع إضافات مفيدة للكاتب الكبير السيد محب الدين الخطيب، ولهذا قام الشيخ بتقديم دراسة حول الكتاب نشرت في مجلة المجمع العلمي بدمشق الذي كان عضواً فيه، وتبنى كل ما ورد في هذا الكتاب، ومن المعلوم أن في كتاب المنتقى أدلة مفحمة تثبت كفريات الرَّفضة وإلحادهم .

- الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن أحمد التميمي النجدي -المتوفى سنة 1206هـ- قال رحمه الله بعد أن عرض عقيدة الإثنا عشرية في سب الصحابة ولعنهم: "فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم، والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصَّةٌ على كمالهم؛ فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم، وارتدادهم وارتداد معظمهم عن الدين، أو اعتقد حقية سبهم وإباحته، أو سبهم مع اعتقاد حقِيِّة سبِهم، أو حليَّتَه فقد كفرَ بالله تعالى ورسوله... والجهل بالتواتر القاطع ليس بعذر، وتأويله وصرفه من غيرِ دليلٍ معتبرٍ غيرٍ مفيدٍ، كمن أنكرَ فرضيَّة الصلوات الخمس جهلاً لفرضيتها، فإنَّه بهذا الجهل يصيرُ كافراً، وكذا لو أَوَلَّها على غير المعنى الذي نعرفه فقد كفر، لأنَّ العلمَ الحاصلَ من نصوص القرآن والأحاديث الدَّالة على فضلهم قطعي. ومن خصَّ بعضهم بالسبِّ فإنْ كان ممَّن تواترَ النَّقلُ في فضله وكماله كالخلفاء فإن اعتقد حقيَّةَ سبِّه أو إباحته فقد كفرَ لتكذيبه ما ثبتَ قطعياً عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ومكذبه كافر، وإن سبه من غير اعتقاد حقية سبه أو إباحته فقد تفسق؛ لأنَّ سُبابَ المسلم فسوقٌ، وقد حكم بعضُ فيمن سبَّ الشيخين بالكفر مطلقاً... وغالبُ هؤلاء الرَّفضة الذين يسبون الصحابة يعتقدون حقية سبهم أو إباحته بل وجـوبه، لأنهـم يتـقربون بذلك إلى الله تعـالى ويرون ذلك من أجل أمور دينهم".([68]) وقال: "وما صحَّ عن العلماء من أنَّه لا يُكَفِّرُ أهل القبلة فمحمولٌ على من لم يكن بدعتُه مكفرةً .. ولا شكَّ أنَّ تكذيبَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه قطعاً كفرٌ، والجهلُ في مثل ذلك ليس بعذرٍ".([69])   

   وقال بعد عرضه ما جاء في كتبهم من دعواهم نقص القرآن وتغييره: "يلزمُ من هذا تكفيرِ الصحابة حتَّى عليٌ، حيث رضوا بذلك... وتكذيبُ قوله تعالى: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ). فصلت:42، وقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).الحجر:9. ومن اعتقد عدم صحة حفظه من الإسقاط، واعتقد ما ليس منه أنه فقد كفر".([70])

- ولي الله شاه عبد العزيز بن أحمد الدهلوي الملقب سراج الهند، الخطيب- توفي سنة 1239هـ، كان كبير علماء الهند في عصره، وكان مطلعاً على مصنفات الشِّيعة. قال: "ومن استكشف عقائدهم الخبيثة وما انطووا عليه؛ علم أنَّ ليس لهم في الإسلام نصيبٌ، وتحقَّقَ كفرُهم لديه".([71])

- العلامة محمود شكري الألوسي رحمه الله تعالى: قال رحمه الله: "قد زعم الروافضُ أنَّ جميعَ الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلاَّ من استثني قد ظلموا - وحاشاهم- أهل البيت رضي الله تعالى عنهم أجمعين... ولعمري إنَّ كفرَهم أشهرُ من كفرِ إبليس، وبغضُهم للصحابةِ رضي الله عنهم لا يخفيه تدليسٌ، ولا تلبيسٌ".([72])

- علماء ما وراء النهر: قال العلامة محمود شكري الألوسي: "وكالاثني عشرية، فقد كفرَّهم معظمُ علماءِ ما وراء النهر، وحكموا بإباحة دمائهم وأموالهم وفروج نسائهم؛ حيث أنَّهم يسبُّون الصحابة رضي الله تعالى عنهم، لا سيما الشيخين رضي الله تعالى عنهما، وهما السمع والبصر منه عليه الصلاة والسلام، وينكرونَ خلافةَ الصديق رضي الله تعالى عنه. ويقذفون عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مما برأها الله تعالى منه, ويفضلوا بأسرهم عليًا كرم الله تعالى وجهه على الملائكة عليهم السلام وعلى غير أولي العزم من المرسلين، ومنهم من يفضله عليهم أيضًا ما عدا نبينا صلى الله عليه وسلم... ويجحدون سلامة القرآن العظيم من الزيادة والنقص".([73])

- محمد صديق حسن خان القنوجي: قال رحمه الله " فتقررَّ لك بهذا أنَّ من يقدر على إنكارِ صنيعِ الرَّفضة ولم يفعل، فقد رضي بأنْ تُنتهكَ حرمةَ الإسلام وأهله، وسكتَ على ما هو كفرٌ مضاعفٌ كما سلف. وأقلُّ أحواله أنْ يكونَ كفرٌ بتكفيرِ الأكثر من الصحابة. ومن سكت عن إنكارِ الكفرِ مع القدرةِ عليه، فقد أهمل ما أمرَ الله به في كتابه، من الأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، وترك الإنكار على ما هو كفرٌ بواحٌ... وأقولُ ما أصدقُ هذا الكلام… فإنَّه دلَّ دلالةٌ واضحةً صريحةً لا سُترةَ عليها على أنَّ الرَّفضة كفارٌ كفراً بواحاً… فينبغي أنْ يجريَ حكمُ الكفارِ عليهم، في جميع المسائل والأحكام، من ترِكِ المناكحةِ بهم، والجهادِ معهم، والردِّ على مذهبهم، والإنكارِ على صنيعهم، والاعتقادِ بعدم إسلامِهم، وبكونهم أخبثُ الطِّوائفِ في الدنيا".([74])

- الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي: قال رحمه الله: "من تبين حال الرَّفضة ووقف على فساد دخيلتهم، وزندقتهم بإبطال الكفر وإظهار الإسلام، وأنهم ورثوا مبادئهم عن اليهود، ونهجوا في الكيد للإسلام منهجهم عرف أن ما قالوه من الزور والبهتان (يعني في أمر البَدَاء) إنَّما كان عن قصدٍ سيءٍ، وحسدٍ للحقِّ وأهله، وعصبةٌ ممقوتةٌ دفعتهم إلى الدَّسِّ والخداع، وإعمالِ معاولِ الهدمِ سراً وعلناً للشرائعِ، ودولِها القائمة عليها".([75])

- الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز: قال رحمه الله: الرَّفضة الذين يسمون الإمامِيَّة والجعفرية والخمينية اليوم كفارٌ خارجون عن ملَّة الإسلام. ويقول: إنَّ الشِّيعَةَ فرقٌ كثيرةٌ، وكلُّ فرقةٍ لديها أنواع من البدع، وأخطرها فرقة الرَّفضة الخمينية الإثنا عشرية، لكثرة الدعاة إليها، ولمَا فيها من الشركِ الأكبر: كالاستغاثة بأهل البيت، واعتقاد أنَّهم يعلمون الغيب، ولاسيما الأَئِمَّة الإثنا عشر حسب زعمهم، ولكونِهم يكفِّرون ويسُّبون غالبَ الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، نسأل الله السلامة مما هم عليه من الباطل.([76])

- الدكتور مصطفى السباعي: قال رحمه الله: "فلا يزال القوم مصرين على ما فـي كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف، كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السُّنَّة إلى مذهب الشِّيعَة لا تقريب المذهبين كل منهما للآخر". ويقول عليه رحمة الله: "ومن الأمور الجديرة بالاعتبار أن كل بحث علمي فـي تاريخ السُّنَّة أو المذاهب الإسلامية ممَّا لا يتفق مع وجهة نظر الشِّيعَة يقيم بعض علمائهم النكير على من يبحث فـي ذلك، ويتسترون وراء التقريب ويتهمون صاحب البحث بأنه متعصب معرقل لجهود المصلحين فـي التقريب، ولكن كتابا ككتاب الشيخ (الشيعي) عبد الحسين شرف الدين فـي الطعن بأكبر صحابي- يقصد أبا هريرة رضي الله عنه- موثوق فـي روايته للأحاديث فـي نظر جمهور أهل السُّنَّة، لا يراه أولئك العابثون أو الغاضبون عملاً معرقلاً لجهود الساعين إلى التقريب، ولست أحصر المثال بكتاب أبي هريرة المذكور، فهناك كتب تطبع فـي العراق وفـي إيران، وفـيها من التشنيع على عائشة أم المؤمنين وعلى جمهور الصحابة ما لا يحتمل سماعه إنسان ذو وجدان وضمير".([77])

- الدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري الأسبق، وأستاذ فـي علوم القرآن والحديث والأستاذ فـي كلية الشريعة بالأزهر الشريف ورئيس قسم الشريعة فـي كلية الحقوق العراقية (سابقاً). يقول الدكتور الذهبي رحمه الله تعالى: "وهناك كتب فـي الحديث ذكرها صاحب أعيان الشِّيعَة غير ما تقدم منها رسائل الشِّيعَة إلى أحاديث الشريعة للشيخ محمد بن الحسن العاملي وبحار الأنوار فـي أحاديث النَّبِي والأَئِمَّة الأطهار للشيخ محمد باقر، وهي لا تقل أهمية عن الكتب المتقدمة، والذي يقرأ فـي هذه الكتب لا يسعه أمام ما فـيها من خرافات وأضاليل، إلا أن يحكم بأن متونها موضوعه وأسانيدها مفتعلة مصنوعة كما لا يسعه إلا أن يحكم على هؤلاء الإمامِيَّة بأنهم قوم لا يحسنون الوضع لأنه ينقصهم الذوق وتعوزهم المهارة وإلا فأي ذوق وأية مهارة فـي تلك الرواية التي يرونها عن جعفر الصادق وهي أنه قال: "ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فإذا علم الله بأن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان وإن لم يكن المـولـود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه فـي دبـــر الغلام فكـان مأبونا وفـي فـــرج الجارية فكانت فـاجــرة".

     وأضاف: "وكلمة الحق والإنصاف أنه لو تصفح إنسان: أصول الكافـي، وكتاب الوافـي وغيرهما من الكتب التي يعتمد عليها الإمامِيَّة الإثنا عشرية، لظهر له أنّ معظم ما فـيها من الأخبار موضوع وضع كذب وافتراء. وكثير مما روي فـي تأويل الآيات وتنزيلها لا يدل إلا على جهل القائل وافترائه على الله، ولو صح ما ترويه هذه الكتب من تأويلات فاسدة فـي القرآن لما كان قرآن ولا إسلام، ولا شرف لأهل البيت ولا ذكر لهم، وبعد فغالب ما فـي كتب الإمامِيَّة الإثنا عشرية فـي تأويل الآيات وتنزيلها وفـي ظهر القرآن وباطنه استخفاف بالقرآن الكريم ولعب بآيات الذكر الحكيم، وإذا كان لهم فـي تأويل الآيات وتنزيلها أغلاط كثيرة فليس من المعقول أن تكون كلها صادرة عن جهل منهم، بل المعقول أن بعضها قد صدر عن جهل والكثير منها صدر عمداً عن هوى ملتزم وللشيعة كما بينا أهواء التزمتها".([78])

- الدكتور محمد عمارة: قال رحمه الله: "وهكذا نهج الدستور –الإيراني – نفس النهج الذي حدده الخميني فـي كتاب الحكومة الإسلامية فوضعت ثورة الإسلام الذي اتفق عليها أغلب المسلمين بيد أداة لم يقل بها غير الشِّيعَة من المسلمين!...ثم لاحت فـي الممارسة بوادر تنبئ عن أن الانحياز ليس فقط للفكر الإثنا عشري دون غيره من فكر المذاهب الإسلامية الأخرى، وإنما أيضاً للعنصر الفارسي دون الأقليات القومية الإيرانية الأخرى حتى ليحق للمرء أن يتساءل أهي الثورة الإسلامية فـي إيران؟ أم أنها الثورة الشيعية الفارسية الإسلامية فـي إيران !!!".([79])

- الأستاذ الدكتور عبد المنعم النمر: - وزير الأوقاف المصري الأسبق توفي عام1991 م- يقول رحمه الله: "وأشهد أنني ما وجدته أمامي نافذة واسعة من العلم لم أطل منها من قبل أنه قد راعني ما وجدته أمامي من معلومات عجبت كيف فاتتني كل هذه السنوات من عمري، وانكشف أمامي عالم كان شبه مجهول مني، ثم قويت شهيتي لمزيد من المعرفة حول الشِّيعَة مع أن لي فـيهم أصدقاء كثيرون...وتكونَّت لدي حصيلة من المعرفة جديدة علي، أحس أنها كذلك جديدة على الكثيرين غيري من العلماء والمتعلمين وغيرهم". ويقول: "وتابعت ما صدر ويصدر من زعيم وإمام المذهب الشيعي الإثنا عشري الآن وهو الإمام الخميني من كتب أو خطب وأحاديث، فوجدت فـيها صورة طبق الأصل مما حوته الكتب القديمة عندهم فـي المذهب من النظرة السوداء لغيرهم من أهل السُّنَّة".([80])

- الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: قال رحمه الله: إنّ كل قول من الأقوال الخمسة المذكورة في (الحكومة الإسلامية) للخميني كفر بواح، وشرك صراح، لمخالفته للقرآن الكريم، والسُّنَّة المطهرة وإجماع الأمة، وما هو معلوم من الدين بالضرورة. ولذلك فكل من قال بها، معتقداً، ولو ببعض ما فيها، فهو مشرك كافر، وإن صام وصلَّى وزعم أنه مسلم. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المحفوظ عن كل زيادة ونقص:(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) النساء:115، وبهذه المناسبة أقول: إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يدعون أنهم من أهل السُّنَّة والجماعة، يتعاونون مع الخمينيين في الدعوة إلى إقامة دولتهم، والتمكين لها في أرض المسلمين، جاهلين أو متجاهلين عما فيها من الكفر والضلال، والفساد في الأرض:(والله لا يحب الفساد).([81])

- الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين :قال: "فالرَّفضة بلا شك كفار…ومن شك في ذلك فليقرأ كُتبَ الرد عليهم، ككتاب القفاري في تفنيد مذهبهم، وكتاب (الخطوط العريضة)، وكتاب إحسان إلهي ظهير وغيرها". انتهى كلامه من كتاب (اللؤلؤ المكنون)".([82])

      وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام، والله نسأل الرشاد، والثبات على دين الإسلام.. وصلَّى الله وسلم على محمد وآله وجميع أصحابه.



[1]- السنة: الخلال، قال محقق الرسالة: إسناده صحيح، 2/557.

[2]- الصارم المسلول: ابن تيمية ص 580.

[3]- تفسير ابن كثير 4/219.

[4]- تفسير القرطبي 16/297.

[5]- شرح أصول اعتقاد أهل السنة: اللالكائي 4/733.

[6]- مختصر اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة: مؤلف الأصل: زين العابدين بن يوسف بن محمد بن زين العابدين بن طاهر الكوراني الكردي الحنفي، ص 15.

[7]- أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/545، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: اللالكائي 8/1457.

[8]- سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة الطبعة الثالثة 1405هـ/1985م 10/31.

[9]- اعتقاد الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي : أبو الحسن علي بن أحمد الهكاري، تحقيق الدكتور عبد الله بن صالح البراك،  دار الوطن – الرياض- 1419هـ  ص31-32.

[10]- الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي 16/297.

[11]- السنة: أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي، تحقيق د. عطية الزهراني، دار الراية – الرياض- الطبعة الأولى 1410هـ-1989م 2/557 قال محقق الرسالة: "إسناده صحيح"، وانظر: شرح السنة لابن بطة ص161، الصارم المسلول ص571.

[12]- كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل ص 82.

[13]- السنة للخلال 3/493.

[14]- البداية والنهاية: ابن كثير 8/142، المسائل والرسائل المروية عن أحمد في العقيدة: الأحمدي 2/363، 364.

[15]- السنة: الخلال 3/494.

[16]- المصدر السابق.

[17]- متن كِتَابُ اَلشَّرْحِ وَالْإِبَانَةِ عَلَى أُصُولِ اَلسُّنَّةِ وَالدِّيَانَةِ: ابن بطة العنكبري ص 160.

[18]- خلق أفعال العباد: الإمام البخاري ص125.

[19]- سير أعلام النبلاء: الإمام الذهبي 7/260.

[20]-  متن كتاب الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة: أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بابن بَطَّة العكبري ص 159.

[21]-  كتاب شرح السنة ص 54.

[22]-  كتاب شرح السنة ص 54.

[23]- شرح أصول اعتقاد أهل السنة: اللالكائي 8/459.

[24]- السنة: الخلال 1/499.

[25]- الإبانة الكبرى: أبو عبد الله عبيد الله بن محمد المعروف بابن بَطَّة العكبري، تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري، دار الراية للنشر والتوزيع -الرياض- 2/556.

[26]- الإبانة الكبرى: ابن بَطَّة العكبري 8/389.

[27]- منهاج السنة النبوية: شيخ الإسلام بن تيمية 1/68-69.

[28]- منهاج السنة النبوية: شيخ الإسلام بن تيمية 1/26.

[29]-الصارم المسلول: شيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية ص586-587.

[30]- مجموع الفتاوى: شيخ الإسلام ابن تيمية 28/482.

[31]- وهو يقصد هنا: الشيعة الاثنا عشرية،  قال شيخ الإسلام ابن تيمية "وقد قتلوا من المسلمين ما يقالُ إنهُ بضعةُ عشر ألفِ ألفِ إنسانٍ أو أكثر أو أقل، ولم يُر في الإسلامِ ملحمةٌ مثلَ ملحمةِ التركِ الكفارِ المسمين بالتترِ، وقتلوا الهاشميين، وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين، فهل يكونُ موالياً لآلِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم من يسلطُ الكفارَ على قتلهم وسبيهم وعلى سائرِ المسلمين؟". منهاج السنة شيخ الإسلام ابن تيمية: 3/3. ومعلوم أنَّ  الشيعي الرافضي الإثنا عشري الذي كان سببًا في سقوط الخلافة في بغداد وقتل مئات الآلاف من المسلمين هو محمد بن أحمد بن علي مؤيَّد الدين الأسدي البغدادي الرافضي المعروف بابن العلقمي (593-656هـ)، وقال عنه الزركلي: "وزير المستعصم العباسي، وصاحب الجريمة النكراء في ممالأة هولاكو على غزو بغداد". الأعلام: الزركلي 4/248.

[32]- مجموع الفتاوى: شيخ الإسلام ابن تيمية 28/527-528.

[33]- مجموع الفتاوى: شيخ الإسلام ابن تيمية 25/309.

[34]- اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم: شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق الدكتور ناصر العقل، دار عالم الكتب، بيروت، لبنان، الطبعة السابعة، 1419هـ- 1999م، 2/ 282.

[35]- مجموع الفتاوى: ابن تيمية 28/483، والصارم المسلول وانظر الصارم المسلول: شيخ الإسلام بن تيمية ص 586.

[36]- مجموع الفتاوى 28/482.

[37]- البداية والنهاية: ابن كثير 5/252.

[38]- السنة: الخلال 2/566. الإبانة الصغرى: ابن بطة ص160.

[39]- الفصل في الملل والأهواء والنحل: ابن حزم الظاهري، مكتبة الخانجي- القاهرة، 1/176.

[40]- الصارم المسلول: علي بن عبد الكافـي السبكي ص570.

[41]- الفرق بين الفرق: عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور ص356. الكفاية: للخطيب البغدادي ص97.

[42]-  شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/178.

[43]- الاختلاف فـي اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ص47.

[44]- الفرق بين الفرق: أبو منصور البغدادي ص357.

[45]- الملل والنحل: ص52-53،

[46]- المعتمد في أصول الدين: ص267.

[47]- تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة: لأبي نعيم ص344.

[48]- تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة: لأبي نعيم ص376.

[49]- الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة: أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني، محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي، دار الراية – الرياض- الطبعة الثانية، 1419هـ- 1999م 2/552.

[50]- التبصير فـي الدين: طاهر بن محمد أبو المظفر الإسفراييني ص41.

[51]- المستصفى: الغزالي 1/110.

[52]- رسالة في الرد على الرافضة ص 200.

[53]- الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة: جلال الدين محمد بن أسعد الدواني الصديقي  ص 371.

[54]- نثر الجوهر على حديث أبي ذر: الشوكاني، مخطوط الورقة: 15-16، نقلا عن أصول مذهب الشيعة: د. ناصر بن عبد الله بن علي القفاري 3/217.

[55]- قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص 305-306.

[56]- طلب العلم: الشوكاني ص70-71.

[57]- نثر الجوهر على حديث أبي ذر ص16-15، نقلاً من توضيح النبأ عن مؤسس الشيعة عبدالله بن سبأ للشيخ علي بن أحمد الرازحي وتقديم الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ص137-136.

[58]- انظر الأنساب: للسمعاني 6/341.

[59]- الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم: أبو الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي 2/290.

[60]- الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة: أحمد بن محمد بن محمد بن علي ابن حجر الهيثمي، تحقيق عبدالرحمن بن عبدالله التركي وكامل محمد الخراط، مؤسسة الرسالة – بيروت- الطبعة الأولى 2/467.

[61]- الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة: أحمد بن محمد بن حجر الهيثمي  2/467.

[62]- هذا قاله فـي رسالة له فـي الرد على الرافضة صفحة 200.

[63]- تلبيس إبليس: ابن الجوزي 1/120.

[64]- الفتاوى البزازية، المطبوعة على هامش الفتاوى الهندية 6/318.

[65]- شم العوارض في ذم الروافض: الملا علي بن سلطان القاري، تقديم وتحقيق د. مجيد الخليفة ص 28.

[66]- انظر صفحات متعددة من كتابه: شم العوارض في ذم الروافض.

[67]- حياة شيخ الإسلام ابن تيمية: للعلامة الشيخ محمد بهج البيطار، المكتب الإسلامي -بيروت- ص131.

[68]- رسالة في الرد على الرافضة: محمد بن عبد الوهاب ص18-19.

[69]- المصدر السابق ص20.

[70]- المصدر السابق ص 14-15.

[71]- مختصر التحفة الإثنا عشرية: ولي الله شاه عبد العزيز بن أحمد الدهلوي ص300.

[72]- صب العذاب على من سب الأصحاب: أبو المعالي محمود شكري بن أبي الثناء الألوسي، دراسة وتحقيق: عبد الله البخاري، أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ-1997م، ص378.

[73]- صب العذاب على من سب الأصحاب ص 381-382.

[74]- الدين الخالص: محمد صديق حسن خان القنوجي، ضبطه وصححه وخرج أحاديثه محمد سالم هاشم، دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان- الطبعة الأولى 1415ه- 1995م ص 277-278.

[75]- الإحكام في أصول الأحكام: للآمدي، تعليق عبد الرزاق عفيفي-الهامش-، 3/109-110.

[76]- انظر فتوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في كتاب: دعوة أهل البدع: خالد بن أحمد الزهراني.

[77]- السنة ومكانتها فـي التشريع الإسلامي ص10.

[78]- التفسير والمفسرون: للذهبي 2/39– 42.

[79]- انظر قوله في تيارات الفكر الإسلامي 238/1، والمستقبل العربي 1983م.

[80]- الشيعة.. والمهدي. والدروز، تاريخ ووثائق: د عبد المنعم النمر ص 9.

[81]- انظر فتوى الشيخ الألباني في الخميني، كتيب الشيعة شاهدين على أنفسهم بالكفر: د. ضياء الدين الكاشف، ص17.

[82]- مجمل عقائد الشيعة في ميزان أهل السنة والجماعة: ممدوح الحربي، الطبعة الأولى 1432ه/2011م،  ص 177.

 

 

هل أعجبك الموضوع؟