البريد للتواصل: drsregeb11@gmail.com

قضايا عقائدية

أهم شخصيات ورموز أهل التبديع والتفسيق (الجامية المدخلية)



  • نشر في: 17-8-2021م
  • ساعة: 8:52
  • طباعة

 

أهم شخصيات ورموز أهل التبديع والتفسيق (الجامية المدخلية)

الأستاذ الدكتور صالح حسين الرقب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

   إنَّ الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستهديه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفُسِنا ومن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

    إنَّ تبديعَ المسلمين والاشتغالَ بالحكمِ على الدُّعاةِ والمصلحين ظاهرةٌ غريبةٌ على منهجِ أهل السنة والجماعة، والواجبُ على العاقل أن يبتعد عن الحكم على المسلمين، وخاصة العلماء والدعاة، وتصنيفهم بحيث يصيرُ كلَّ من خالفَ ما هو عليه مبتدعًا ضالًا خارجًا عن السُّنَّة، إنَّ تبديعَ أبناءِ الإسلام والوقوع في أعراضِ الدعاة والمصلحين ليس من الدين، ولا مصوغٌ له من رأيٍ رشيدٍ أو هدي سديدٍ

المقدمة....   

      إنَّ غلاة التبديع والتكفير أصبحوا من الشخصيات البارزة والمتميزة، في البلدان التي ظهروا فيها، وصار إنتاجهم الفكري إن جاز التعبير جدير بالاهتمام من الباحثين ومن العلماء الذين يعتد بهم لما فيه من مخالفات للمنهج العلمي الصحيح، ولأثاره السلبية في المجتمعات الإسلامية خاصة على فئة الشباب. حيث انتشر بينهم التكفير والتفسيق لعلماء الأمة وللحركات الإسلامية العاملة للإسلام. وإنَّ من حق أبناء الأمة المسلمة أن يتعرفوا على سقائم وضلالات غلاة التبديع، فلا يقعوا فيما وقعوا فيه، وكي تسلم عقيدتهم من هذه السقائم وتسلم قلوبهم من الحقد والغل. "وخاصة أراد الشيخ ربيع أن يصرف شباب الإسلام عن اتباع الجماعات الإسلامية، والدعاة والمصلحين، اخترع أصلاً آخر من أصوله وهو أن كل من وقع في بدعة وجب وصفه بالمبتدع، وأن كل مبتدع يجب هجره، ولا يجوز الاستفادة من علمه، ولا دعوته، ولا جهاده!! وراح يستدلُّ لهذا الأصل باطلاً من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، وخرجَ على النَّاس بكتابَهَ الذي سمَّاه (منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف)".([1])

       ولابدَّ من معرفة الشّخصيّات التي تحمل هذه الأفكار التبديعية والتكفيرية وتتبنّاها وتدعو إليها، ولذلك نذكر أهمّ الشّخصيّات التي تعدُّ رموزًا وشيوخًا للجامية المداخلة والتي يرجع إليها أهل التبديع والتفسيق والتكفير من أتباعهم، ويصدرون عن أفكارهم. وذكرنا لبعضهم لا يقتضي الحصر.([2])

1- الدكتور محمّد أمان الجامي: وإليه تنسب تسمية الجاميّة، وهو محمد أمان بن علي جامي علي، وكنيته أبو أحمد، وهو من هرر في الحبشة ومولود عام 1931م، وتوفي سنة 1996م، والذي هاجر من بلده الحبشة إلى السعودية عام1369هـ الموافق عام1948م تقريباً، هو وزميله وصديقه عبدالكريم الهرري. والذي بعد ذلك استقر فيها، وحصل على الجنسية السعودية، وكان يعملُ مدرساً في الجامعة الإسلامية في قسم العقيدة. وفي آخر عمره، غفر الله له ورحمه وتجاوز عنّا وعنه، انشغل في محاربة العلماء والدعاة الذين يخالفونه في بعض المسائل، والطعن فيهم وتبديعهم، وتنفير الناس عنهم، وتتبع زلاتهم وسقطاتهم ونشرها بين عامة الناس، وقد بالغ في عداوته لهم في ردوده ومحاضراته ودروسه. وكانت وفاته في المدينة المنوّرة عام1416هـ الموافق عام1995م تقريباً، بسبب إصابته بسرطان في اللسان.

    وهو أستاذ ربيع بن هادي المدخلي الذي قال فيه: "وأمَّا الشيخ محمد أمان رحمه الله فقد درسنا في المرحلة الثانوية، درسنا ) الواسطية والحموية( فما رأينا أجود منه وأفضل، ونسأل الله أن يرفع درجاتِه في الجنة بما خاض فيه وطعن فيه أهل الأهواء"، وقد كان محمّد أمان الجامي معروفًا بالاستعانة بالمخابرات السّعوديّة على كلّ من يخالفه وكان مشهورًا بكتابة التقارير بالمشايخ وطلاّب العلم الشرعي ولا يستتر من ذلك.

2- الدكتور ربيع بن هادي المدخلي: وإليه تنسب تسمية المدخليّة أو المداخلة، مولود في منطقة جازان جنوب السّعوديّة عام 1932م، ويعدّ المؤسّس الحقيقي للمداخلة، ويحمل درجة الدكتوراه في الحديث الشريف، وعمل أستاذًا للحديث في الجامعة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة، ويعتبر حالياً هو المرجع الأول والمنظّر والزعيم لهذه الجماعة، ويطلق عليه أتباعه: (إمام الجرح والتعديل)، و(حامل لواء السلفيّة) وهو الذي يقرّر لأتباعه من هو السلفي ومن هو غير السلفي. كما يعدُّ من أشرس المعارضين لثورات الرّبيع العربي والمدافعين عن الحكَّام، وقد أصدر فتاوى عدّة في ذلك ومنها فتواه في وجوب مساندة حفتر بالقتال، وفتواه في وجوب قتال جماعة الإخوان المسلمين. كما أنّه شديد العداء لكثير من أعلام الدّعوة ومفكّريها الذين لهم مواجهة مع الحكّام أو مخالفة لمنهجه، وهو يحمل عداوة من نوع مختلف لسيّد قطب، وقدّ ألّف في ذلك كتابًا أسماه (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم).

3- فالح بن نافع الحربي: وهو من أخصِّ تلاميذ ربيع المدخلي وبقي ملازمًا له أكثر من خمس وثلاثين سنةً قبل أن ينشقّ عنه ويبدأ بمهاجمته، على أنَّ فالح الحربي بعد انشقاقه عن ربيع المدخلي لم يغيّر منهجه المدخليّ العام. وقد تصدَّى الحربي للدّفاع عن ربيع المدخلي ابتداءً فألّف كتاب (صدُّ العدوان الشَّنيع عن فضيلة العلامة الشّيخ ربيع)، وبعد أن انقلب عليه ألّف عدّة كتب كلُّها في الرّدِّ على شيخه السّابق ربيع المدخلي؛ منها (الصارم المصقول لمقارعة الصيال على الأصول)، و(القول الجلي في كشف إرجاء المدخلي)، و(النقض المثالي في فضح مذهب ربيع المدخلي الاعتزالي). ومن عبارات فالح الحربي في بعض هذه الكتب قوله: "المدخلي يقول كلامًا ويؤلف كتابًا، بل كتبًا ونشرات، لُحمتُها وسُدَاها البغي والهوى والحقد والحسد والضغينة والجهل وقلب الحقائق وتكذيب الحقّ وقول الباطل وتأييده والتكفير بما لا يقبله خلَد عاقل". كما يقول واصفًا ربيع المدخلي: “إنه من المفترين، إنه صانع المؤامرات الخبيثة، إنّه من أهل الباطل والتشويش، إنّه حقود متهوّس، إنه يستبيح ما حرم الله من أعراض الناس، إنه شديد البغي عظيم التلبيس، إنه متسع الذمة، إنه من أرباب الهوى، إنه مستخف بعقول الناس، الرجل المفتون، إنه كذاب، إنه ممن يتّبع سبيل المجرمين".

     وهنا شرع ربيع المدخلي قلمه وسطّر مقالات عدّة في الرد على فالح الحربي منها: (النهج الثابت الرشيد في إبطال دَعَاوَى فالح” وأصول فالح الحربي الخطيرة ومالاتها)، و(ردّ الصّارم المصقول إلى نحر شاهره المخذول الجاهل العابث بالأصول) وغيرها كثيرٌ بالأسلوب نفسه الذي يدلّ على مدى مستوى الاحترام المتبادل بين الطرفين المتلازمين ما يقارب أربعة عقود.

4- محمد سعيد رسلان: وهو من أهمّ رموز الجاميّة المصريّين، مولود عام 1955م ويحمل شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الأزهر، والدكتوراه في علم الحديث. ولديه مقدرة على الخطابة واللغة، سليط اللسان قاسي العبارة، دائم الانتقاد والتهجم على الإخوان المسلمين، وفي مرّات عدّة هاجم المقاومة وصواريخها في قطاع غزّة، وهاجم حركة حماس وقياداتها مطالبًا بالثّورة عليهم والتّخلّص منهم. ومحمد سعيد رسلان، هو شيخ شيوخ الجامية في مصر، ويلقّبه أتباعه بأسد السُّنَّة، وبشيخ المحنة، وهو رجل يكثر السب والشتم واللعن لمخالفيه، ويكفي أن تسمع محاضرة واحده له، لتسمع الكم الهائل من السب والشتم والتحقير لمخالفيه، وكل ذلك وهو جالس في بيت من بيوت الله، ولا حول ولا قوة إلا الله.

        ومن المواقف المخزية لشيخ الجامية محمد سعيد رسلان وقوفه في انتخابات الرئاسة المصرية عام 2013م مع اللواء شفيق صاحب التوجّه العلماني، ضد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين، بل وألّف رسالة بعنوان: (ماذا لم حكم الإخوان المسلمون مصر) يحذّر فيها الشعب المصري من الإخوان المسلمين، ويحذّرهم من التصويت للدكتور محمد مرسي، ويدعو فيها الشعب المصري لترشيح اللواء شفيق صاحب التوجّه العلماني، وقد قام بتوزيعها ونشرها والترويج لها العلمانيون في مصر. ومحمد سعيد رسلان عُرف عنه أيضاً السرقات العلمية، بحيث يأخذ العشرات من الصفحات من كتب غيره ويجمعها في كتاب وينسبها لنفسه، وهناك كتاب مطبوع بعنوان: (الأدلة القطعية على تعدي محمد سعيد رسلان وولده على حقوق الملكية الفكرية) تأليف: محمود الخولي، وهو موجود ومنشور على الإنترنت.

5- طلعت زهران: وهو من رموز الجاميّة في مصر، وقد أفتى بأنَّ الذين ترشّحوا في الانتخابات الرئاسيّة في وجه حسني مبارك هم من الخوارج، كما أفتى بأنَّه يجب على حسني مبارك تزوير الانتخابات الرّئاسيّة كي لا يأتي الإسلاميّون الحركيّون أو العلمانيّون للحكم، كما أفتى بوجوب التّبليغ عن المعارضين ورفع التّقارير بهم لأجهزة المخابرات.

6- مقبل بن هادي الوادعي: وهو رمز المداخلة الجاميّة في اليمن، مولود عام 1937م ومتوفى عام 2001م، وكان مركز نشاطه في مدينة دماج في محافظة صعدة، والذي يطلق عليه أتباعه، مفتي الديار اليمنية. والشيخ مقبل الوادعي هو مؤسس دار الحديث بدماج في صعدة في اليمن، والتي قد تخرّج منها مشايخ ودعاة، أنشأوا بعد ذلك فروعاً أخرى لمدرسة دار الحديث في عدد من مناطق اليمن. الشيخ مقبل الوادعي له فضلُ كبيرٌ في نشر عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة العقيدة السلفيّة والدفاع عنها في اليمن وفي خارج اليمن، وهذا شيء لا ينكره إلا إنسان جاحد أو جاهل، إلا أنه أُخذ عليه شدَّته في الردِّ، وغلظته على المخالف، وكثرةِ السبِّ والشَتمِ، والتحقير لمخالفيه، وتبديعه لكثير من أهل العلم من أهل السُّنَّة والجماعة لمسائل الخلاف فيها سائغ ومعتبر، أو لانتمائهم لأحزاب وجماعات إسلامية.

ومن ذلك: قوله عن الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي" :القرضاوي، قرض الله شفتيه"، بل وألّف فيه كتاباً سماه (إسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي)، والذي ملأه بالسب والشتم والتحقير والانتقاص من الشيخ يوسف القرضاوي.

- وقوله عن الشيخ العلامة الأصولي، عبد الكريم زيدان، العالم العراقي الشهير، والذي يقيم في اليمن: "إن علمه زباله»، فلما بلغت تلك العبارات الدكتور عبد الكريم زيدان جلس يبكي بكاءً مُراً. وقال عنه أيضاً:  "فويسق، لا بارك الله فيه"، وقال أيضاً" : قبحك الله يا عبد الكريم زيدان".

- وقوله عن الشيخ الفقيه والأديب والقاضي علي الطنطاوي رحمه الله، والحاصل على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام" : من أذناب الفلاسفة الضائعين المائعين".

- قوله عن الشيخ محمد الغزالي رحمه الله "من أذناب الفلاسفة، صاحب هوس، الخبيث، داعية الضلال".

7- يحيى بن علي الحجوري: وهو تلميذ الشّيخ مقبل الوادعي في اليمن وخليفته في حمل لواء الجاميّة المدخليّة، وقد وقف موقفًا شرسًا من الثّورة السلميّة في اليمن ضدّ علي عبدالله صالح، وشبّه المتظاهرين بالأغنام، وقد أعلن بكلّ وضوح موقفه من الثّورة اليمنيّة حيث قال: “أقول هذه حقيقة؛ لا يتمنى زوال الرئيس علي عبد الله صالح عن منصبه في هذه الفتنة إلا أحد ثلاثة؛ عميل على البلاد مدفوع، أو صاحب فكر منحرف، أو صاحب مطمع دنيوي”

8- علي حسن الحلبي: فلسطينيّ يقيم في الأردن، ورغم أن خلافًا عميقًا وقع بينه وبين ربيع بن هادي المدخلي كالَ فيه كلّ منهما للآخر تهمًا كبيرة ووصفه بأوصاف شنيعة، غير أنّ الحلبي يبقى من أشهر مشايخ الجاميّة المدخليّة في الأردن، وهو صاحب الفتوى الشّهيرة بحرمة قتل الجنود والمستوطنين الصّهاينة بغير حالة الاشتباك حيث يقول جوابًا عن سؤال أحد طلّابه: “اليهود أعطوك الأمان، وأعطوك كهرباء وماء، ويمررون لك الفلوس، وتشتغل عندهم، وتأخذ مالهم، فلا يجوز أن تغدر بأحدهم حتّى لو كان يهوديًّا، فلا يجوز أن تغدره وتقتله”. وعلي الحلبي صاحب الفتوى الشهيرة في وجوب التبليغ عن الدعاة والمجاهدين الذين يسميهم هو ومقلدته بالتكفيريين. وقد سئل هل وكتب وآراء الشيخ : سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، وأمثالهم، هل هي تفسد الشباب المسلم عن منهج السلف؟ . فأجاب دون خجل: هي بابٌ للفساد لاشكَّ ولا ريبَ.

     وعلي حسن الحلبي: قد حذّرت منه اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية، واتهمته بالإرجاء، وحذّرت من كتابيه: (صيحةُ نذير) و(التحذير من فتنة التكفير)، وقالت: هما كتابان يدعوان للإرجاء، فلا يجوز طبعهما ولا نشرهما، وكذلك اتهمته بالإخلال بالأمانة العلمية في النقل، وبتر النصوص، وتحريف كلام الأئمة.

وللشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي مقال بعنوان: (الفارق بين المحقق والسارق) موجود في الإنترنت، يذكر فيه بالأدلة سرقة الحلبي لتحقيق الطناحي والزاوي لكتاب: (النهاية في غريب الحديث والأثر) لابن الأثير  رحمه الله تعالى، ونسبة ذلك التحقيق له زوراً وبهتاناً. 

  وللشيح محمد أبو رحيم، وهو من تلاميذ الشيخ ناصر الدين الألباني كتاب بعنوان: (تحذير الأمة من تعليقات علي الحلبي)، اتهمه فيها بتحريف كلام الأئمة، وبتر النصوص، والإخلال بالأمانة العلمية في النقل.

10- سليم الهلالي: صاحب الردود القوية على المجاهدين والدعاة وصاحب السرقات الشهيرة من كتب الدعاة والعلماء. وسليم الهلالي، وهو صاحب السرقات العلمية الشهيرة من كتب العلماء والدعاة، وينسبها إلى نفسه، انظر على سبيل المثال كتاب: (الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي) للشيخ أحمد الكويتي، وهو كتاب موجود في الإنترنت، حيث أثبت بالدليل القاطع سرقته لجهود كثير من العلماء ونسبتها إلى نفسه، بل وسرقة بحوث وتخريجات شيخه المحدّث ناصر الدين الألباني ونسبتها إلى نفسه أيضاً.

11- صلاح الدّين أبو عرفة: فلسطيني متخصّص في الإعلام من بريطانيا مقيم في القدس، ويقدّم نفسه على أنّه مدرّس وإمام المسجد الأقصى المبارك، وقد أصدرت دائرة الأوقاف الاسلامية بالقدس بيانًا تؤكّد فيه أن يكون أبو عرفة إمامًا أو مدرّسًا في المسجد الأقصى المبارك. وهو ينسجم مع الفكر المدخليّ ولو أعلن مخالفته له وهاجم بعض رموزه، فهو يناهض ثورات الرّبيع العربي وخصوصًا الثّورة السّوريّة، ويعلن دعمه لبشّار الأسد، ويتواصل باستمرار مع أحمد حسون مفتي النّظام السّوريّ للتأكيد على موقفه الدّاعم للنّظام، وقد طرده المصلّون في المسجد الأقصى ومنعوه من التّدريس بسبب موقفه هذا.

12- المصري المشهور محمود عبد الرزاق الرضواني: له مطاعن وبلسان بذيء في كل من يخاصمه حتى من العلماء، وسخر قناة البصيرة في ذلك، فهاجم عددا منهم كالدكتور صالح الفوزان ولم يسلم منه ربيع المدخلي والسحيمي ومفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ صالح آل الشيخ. وفي تعليقه على بيان أصدره نحو 160 عالما من علماء المسلمين، شدد على وجوب التصدي للسلطة الحالية في مصر، قال الرضواني إن جماعة الإخوان المسلمين اخترقوا هيئة كبار العلماء، و"مفيش حدا عنده جرأة يقول إن جماعة الإخوان إرهابية". وقال الرضواني: إنه دعا الدكتور صالح الفوزان العضو في هيئة كبار العلماء والعضو في المجمع الفقهي بمكة المكرمة التابع للرابطة، إلى التعليق على صفحات لكتاب الرسائل لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، ورفض. وفي لهجة تهكمية من الرضواني على الشيخ الدكتور صالح الفوزان، تساءل الرضواني: "أتخشون من الإخوان؟ ماسكين عليكو زلة؟ ولاّ تؤثرون الصمت حتى ينهدم البنيان، وترون الأمة قد ضاعت في لمح البصر؟، وزعم الرضواني أن "هيئة كبار علماء المسلمين في السعودية هي فرع لجماعة الإخوان المسلمين، في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. وعلَّق عبد الرزاق الرضواني في برنامجه على "قناة البصيرة"" على محاولة اغتيال الشيخ عائض القرني بالفيليبين قبل أيام قليلة بقوله: عائض القرني منافق أشر من إبليس؛ وحادثة الفيليبين مسرحية إخوانية؛ وليتهم قتلوه؛ وليت الملك سلمان ما تعاطف“!؟

     ولمَّا هاجم الرضواني الشيخ ربيع المدخلي قام نزار بن هاشم العباس -أحد أتباع المدخلي- بمهاجمته بألفاظ فظة ومما قالوا فيه: "المدعو بمحمود عبد الرزاق الرضواني (صاحب قناة البصيرة) الذي ساء خلقه، وقل حياؤه تجاه من نحسبهم من الأخيار والحادبين على الحق ونصرته، وتعاظم وافترى، وسلك مسالك الهوى والتلبيس والتضليل -عامله الله بما يستحق-؛ فإن الله قدر وأراد أن وقفت أو أوقفت قبل فترة طويلة على كلام بمقطعه المصور لهذا الرضواني من أسوأ ما سمعت ورأيت طعنا وغمزا، وسوء أدب، مليء بالحنق والغيظ والحقد الدفين والحسد القاتل، الذي يظهر من فلتات اللسان وحدقات العيون على فضيلة والدنا وشيخنا العلامة ربيع -حفظه الله- ودعوته وعلمه وطلابه، ومن ذاك الحين -مع التتبع لهذا الرجل الحقود- حذرت من هذا الرجل ومن منهجه وقناته، نصحا إن شاء الله لدينه وعباده ودفاعا عن شيخنا الإمام وطلابه الأمناء -حسيبهم الله - والحمد لله لم أغير كلامي فيه وتحذيري برغم طلب أخينا الأكبر الشيخ محمد بن ربيع -حفظه الله- ترك الكلام فيه (إحسانا لظنه به، والرضواني لا يستحقه وليس بمحله".

    وقد قام عدد من مشايخ السلفية وغيرهم في مصر بالرد على الرضواني وكشفوا انحرافاته وأغاليطه المتعددة.

    وهذه الشّخصيّات والرّموز المدخليّة يوجد نظير لها في الكويت والإمارات وليبيا والجزائر، غير أنّها أقلّ شهرة ورمزيّةً وانتشارًا وحضورًا إعلاميًّا من المذكورين.

ففي السعودية:

    الشيخ صالح السحيمي، والشيخ أحمد بن يحيى النجمي، يطلق عليه أتباعه مفتي الديار الجنوبية، وقد كان أستاذاً في المعهد العلمي في صامطة في منطقة جازان إلى أن أحيل إلى التقاعد عام 1410هـ، وقد توفي عام 1429هـ. والشيخ زيد بن محمد المدخلي، كان يعمل أيضاً أستاذاً في المعهد العلمي في صامطه في منطقة جازان، وظل يدرّس به حتى أحيل للتقاعد في عام 1416هـ، وتوفي عام1435هـ . والشيخ عبيد بن عبد الله الجابري،  كان يعمل مدرسًا في الجامعة الإسلامية من آخر عام1404 هـ إلى1417هـ، وعند ذلك أحيل للتقاعد.

    وإبراهيم الرحيلي، وسليمان الرحيلي، وعلي بن غازي التويجري، ومحمد بن عبد الوهاب العقيل، وسعود الخلف: وهؤلاء كلهم كانوا أساتذة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. عبد اللطيف باشميل، مؤلف كتاب (الفتح الرباني في الرد على أخطاء الألباني)، كان والده شيخاً معروفاً، ومؤرخاً فاضلاً، والشيخ عبد العزيز العسكر، كان أستاذاً ثم فُصل من التدريس، وتراحيب الدوسري، مؤلف كتاب (القطبية)، والشيخ فريد المالكي، لكنه انتكس وترك طريق الاستقامة، والشيخ علي بن يحيى الحدادي. ومنهم الأخوان محمد وأحمد عمر بازمول، وحمد العتيق وحمد العتيق: قال عنه الشيخ صالح الفوزان: "هذا من المرجئة، وكتابه: (تنبيه الغافلين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين) كتاب إرجاء، وقال عنه أيضاً عندما وصف نساء أسامة بن لادن لما قتل بأنهن سبايا، قال: هذا جاهل جهلاً مركباً، فأسامة بن لادن، وإن أخطأ يبقى مسلماً ويُدعى له بالمغفرة والرحمة"، المرجع في اليوتيوب بعنوان: (فتوى الشيخ الفوزان في التحذير من حمد العتيق). وعبد العزيز الريس الذي قال عنه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ: "هذا إرجائي"، وقال عن كتابه: (قواعد ومسائل في توحيد الألوهية) فيه إرجاء، ولما قيل للشيخ عبد العزيز آل الشيخ  بأن عبدالعزيز الريس ينسب إليكم القول بأن محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية يعذرون من وقع بالشرك الأكبر إذا كان جاهلاً فقال: «كذاب، كذاب». المرجع في اليوتيوب بعنوان: «تحذير الشيخ عبد العزيز آل الشيخ من عبد العزيز الريس».  ولما سئل الشيخ صالح الفوزان عن كتاب: (قواعد ومسائل في توحيد الألوهية) لعبد العزيز الريس، قال: (اتركوه هذا من المتعالمين وامشوا على ما أنتم عليه من الكتب، ككتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكتب السلف، أما كتب هؤلاء المتعالمين اتركوها ولا تلتفتوا إليها لأنها غثاء وجهل» شرح الحموية الشريط 26. ولما قيل له بأن عبد العزيز الريس ينقل عنكم أنكم تعذرون ساب الله تعالى في رسالته: (جوابي لبعض الفضلاء) فقال: «اتركوه هذا معروف هذا مرجئي ولا تعتبروه شيئاً». في اليوتيوب بعنوان: (تحذير الشيخ صالح الفوزان من عبد العزيز الريس). وهو صاحب مقولة: (إنه لا يجوز الخروج على الحاكم تحت أي ظرف من الظروف، ولو خرج الحاكم على الهواء مباشرة يزني ويشرب الخمر لمدة نصف ساعة يوميًا فلا يجوز الخروج عليه). وبندر المحياني العتيبي، وعبد الله بن عبد الرحيم البخاري، وماهر بن ظافر القحطاني، وصالح سندي، ومحمد بخيت الحجيلي، وعبد الله العبيلان. وسعد الحصين الذى كتب مقالاً بعنوان (الامام الصالح العادل المظلوم معمر القذافي) . 

وفي مصر: الشيخ محمود الحداد، كان مقيماً بالمدينة المنورة، ومحمد عبد الوهاب البنا، وماهر عطية، وطلعت زهران، ومحمود لطفي عامر: الذى أهدر دم البرادعي ووصف الرئيس المصري السابق مبارك بأمير المؤمنين، ووصف كل من يترشح ضد مبارك أنه من الخوارج، وعلي حشيش، وهشام البيلي، ومحمود الرضواني، وخالد عبدالرحمن المصري، وحسن عبد الوهاب البنا، وأسامة القوصي، وخالد محمد عثمان، وعلي الوصيفي، وحسن عبد الستير، مجدي عرفات، ومحمود عامر.

ففي الكويت: الدكتور عبد الله الفارسي والمطرود من جمعية إحياء التراث. وصفه الشيخ عبد الرحيم الطحان بأنه طاغوت وداعية شرك وقد أوقع نفسه في الكفر. ـ تأمل هذا ؛ ثم راجع جداله عن طواغيت الحكام وهجومه على من كفرهم وسماهم!!. ومحمد العنجري، وحمد العثمان، وسالم الطويل وهؤلاء نشط في نشر الجامية في الدواوين. وعدنان عبد القادر، ومحمد الحمود، وعبد الله بن خلف السبت المكنى بأبي معاوية ، وهو من أقطاب الجمعية وهو نشط في نشر السلفية الجامية؛ ويقال أنه كشف عليه تجاوزات مالية كثيرة في الأمارات.

     ومن أشهر رموزهم في الكويت فلاح مندكار، وهو دكتور في جامعة الكويت، في كلية الشريعة في قسم العقيدة والدعوة، وهو من أكابر مشايخهم في الكويت، والمشرف على رسالته في الماجستير هو محمد أمان الجامي، والدكتور حمد العثمان، وهو دكتور أيضاً في جامعة الكويت في كلية الشريعة في قسم التفسير والحديث، وكان يتحدث في ثلثي المحاضرة عن الإخوان وعن الأحزاب والجماعات، وفي الثلث الأخير يبدأ في الحديث عن المادة المقررة، مما كان يثير سخط كثير من الطلبة. ومنهم سالم الطويل، الذي لم يدع شيخاً من مشايخ الكويت إلا وتسلّط عليه وطعن فيه، واتهمه بما ليس فيه من غير بيّنة ولا دليل، من خلال صفحته الأسبوعية) الإبانة) في جريدة الوطن الكويتية، كالشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، والدكتور عجيل النشمي، والدكتور شافي العجمي، والدكتور عبد المحسن زبن، والدكتور نبيل العوضي، والدكتور جاسم مهلهل ياسين، وغيرهم من العلماء والدعاة الفضلاء.

ومنهم محمد العنجري:: عندما سئل الجامي محمد العنجري عن بشار الأسد، ذكر أنه متوقف في كفره، : "سبحان الله بشار الأسد بعثي نصيري باطني، والطائفة النصيرية بعيدة كل البعد عن الإسلام حتى قال غير واحد من أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إنهم أكفر من اليهود والنصارى، وهو يقول متوقف فيه وهذا بلا شك من آثار الفكر الإرجائي". والدكتور خالد ضحوي الظفيري: وهو المشرف على موقع الشيخ ربيع المدخلي الإلكتروني، وهو المشرف أيضاً على جميع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي. والدكتور دغش العجمي، والدكتور سالم العجمي، والدكتور فواز العوضي، والدكتور طارق السبيعي، وأحمد السبيعي، وزيد بن حليس.

وفي اليمن: يحيى الحجوري: مدير دار الحديث بدماج في صعدة، بعد وفاة مؤسسها الشيخ مقبل الوادعي، وعبد الرحمن العدني مدير دار الحديث في لحج، ومحمد عبد الوهاب الوصابي مدير دار الحديث في الحديدة، ومحمد بن عبد الله الإمام،  وأبو الحسن المأربي السليماني، وهو مصري كان مقيماً باليمن. قال الشيخ صالح الفوزان عنه: "هذا مشكك يشكك الناس في أمور عقيدتهم، ولا يجوز أن يدرس عنده، ولا أن يتلقّى العلم عنه، لأن هذا من أهل الضلال يشكك الناس فيجب الحذر منه" في اليوتيوب بعنوان: (تحذير الشيخ صالح الفوزان من يحيى الحجوري).

وفي البحرين: فوزي الأثري، والأثري هو لقب مكتسب وليس لقبه الحقيقي. كان يترأس مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة قلالي ويمارس من خلاله أنشطته التي كانت تماثل أنشطة غيره من الجامية من الطعن في الدعاة والدعوة لموالاة ولي الأمر. من غرائبه أنه كان يبدِّعُ صيام يوم عرفة بحجةِ ضعف الحديث الدال عليه. وكانت له صلات وثيقة ببعض أصحاب النفوذ في دولة الإمارات، وكان يحصل على دعم سخي منهم تحت غطاء الأعمال الخيرية وتحفيظ القرآن كما أنه يملك مكتبة أو اثنتان في البحرين لنشر الكتب المروجة لأفكاره. وقد تم إغلاق مركزه لتحفيظ القرآن قبل سنوات.

وفي الإمارات: أحمد موسى، ومحمد بن غيث وسعيد الدرمكي.

وفي الأردن: أسامة عطايا العتيبي، وهو مقيم في السعودية.

وفي المغرب: محمد بن عبد الرحمن المغراوي الذي لا يتورع من التهديد برفع أمور مخالفيه من الدعاة إلى السلاطين.

وفي الجزائر: عبد المالك بن أحمد رمضاني، صاحب كتاب مدارك النظر في السياسة وهو من أسوء ما كتب في هذا الباب واتهم بأنه يدعو إلى سياسة انبطاحية معيشية ارجائية مع الطغاة خارجية مع الدعاة.

 



[1]- الرد الوجيز على ربيع المدخلي: عبد الرحمن بن عبد الخالق اليوسف ص 6.

 

[2]- انظر الجامية في الميزان دراسة موضوعيّة نقديّة من بداية ظهورهم إلى وقتنا الحاضر: د. مشاري سعيد المطرفي، تقديم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، 1440ه-2019م، ومَن هم أهمّ رموز وشيوخ الجاميّة المدخليّة؟!: د. محمد خير موسى، موقع الجزير مباشر، المقالات.

 

هل أعجبك الموضوع؟